الرئيسية / المقالات / العيد والحبور المؤقت ،،،

العيد والحبور المؤقت ،،،

.

هل يُعقل أن الناس أصبحوا لا يحتملون بعضهم البعض! ماهذه الأقنعة التي تشف وتظهر وجوههم الحقيقية وكأنهم لم يلبسوها؟ هل الظروف المحيطة تغلب الطيبة الساكنة في حجورهم وأقصد بالطيبة سلامة الصدر وصفاء النفس ورقة القلب أم هذا شيء مستحيل فيه تكلف ومشقة قد تحدث شرخا يصعب ترميمه،
فهل كان لزاماً علينا أن نداريهم كأطفال لم يبلغوا الحُلُم بعد! طبعا لا أعمم وأيضا لا أنفي مسؤولية كثير منهم.
أرى أن الأمر ليس صعبا بقدر ما القلوب طبقات تتكدس فيها العداوة والبغضاء تحتاج للغسل المستمر الذي يذهب الدرن حال وقوعه، ولعل شهر الخير رمضان يستأصلها ويمحو ولو جزءاً يسيراً منها ليأتي العيد بعده ليحقق التآلف المرجو الذي نتمناه وما ذلك على الله ببعيد، ولكن كل عيد والحال من سيء لأسوء فنلاحظ الواقع المرّ أن الأجساد متقاربة والوجوه تعلوها ابتسامة صفراء عارية من الصدق تنبعث منها رائحة النفاق الاجتماعي لذلك القبول الذي يستنطقه القلب المتباعد على مضض، ولو تفكرنا في قول الله تعالى { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} لعرفنا أن الله أمدنا بالعقول وهيأ لنا الأسباب التي ينبغي أن نعمل بها لنكسب رضاه.
إذا أردنا حقا أن يتغير الحال وأن يسود التسامح فعلينا بالبداية أن نحسن الظن لأن سرائر الناس ودواخلهم لا يعلمها إلا الله، وأن نمنع أنفسنا من البحث والتصدي لكل شاردة و واردة، وأن نمنح الناس القدر الكافي لمعرفتنا دون مواربة أو خداع، والمهم المهم أن نمحي الزلة بقدر ما نستطيع وأن لا نكثر النصح في كل موقف حتى لا يكون ذلك سببا للنفور ومدعاة للكره، ولذا أيها العرق الدساس من جملة الناس لا تلتفت للنفوس المعتلّة إلا بشيء من التهذيب لعله يكون دواء يستطاب به من غوائل في الصدر مهلكة.
تقبل الله منا ومنكم صالح القول والعمل وكل عام وأنتم بخير ومحبة وسلام ووئام.

ماجد بن مطر الجعيد

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …