الرئيسية / المقالات / توظيف الاعتداءات وقيعة وتفرقة.

توظيف الاعتداءات وقيعة وتفرقة.

قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين} [الحجرات:6] إشاعة تحقق الصدمة وتعتمد في الأزمات على افتراس المشاعر، وأخبار المراد منها السبق وأن تكون حديث الساعة.
‏لا أجد أحقر ممن يوظف الاعتداءات الإرهابية الآثمة لغايات انتهازية ومآرب شخصية صرفة، كتصدير الإشاعات عن قبيلة بعينها من أجل تخوينها لحاجة في نفسه ولا غرو أن تطير بها الركبان ويفرح بها كل حاقد!
ورب مقالة شرّ أشعلت فتنة ورزية، لأن حاقداً ضخّمها ونفخ فيها.
هل أتاكم خبر ذلك الجندي العتيبي المرابط على الحد الجنوبي الذي قيل عنه أنه الانتحاري بالقرب من المسجد النبوي الذي استخدمت صورته باسم عمر الجعيد العتيبي الذي نال كلاهما الكثير من التخوين وربط القبيلة بسوءة لها أكثر من ثلاثين سنة والسبب شائعة لا الصورة صورة الإرهابي ولا الاسم اسمه! ومما رابني وجعل الشائعة عصيّة على التصديق أن الحادثة الآثمة كانت محل التحقيق والمتابعة الأمنية ولم يصدر أي بيان يوضح مرتكب هذا الفعل الشنيع الذي هان عليه الدم الطاهر وحرمة الشهر الكريم ومسجد أسِّس على التقوى ليحمل هذا الفكر المنحرف ويصبح أداة تحركها دول ناقمة، خاب وخاب مسعاه.
فقد انتشرت تلكم الشائعة بسرعة فائقة لعظمة المكان وقدسية الشهر، وهي من تلفيق شخص حاقد خالي الوفاض لا يملك أدنى معرفة غير أنه بعيد كل البعد عن أخلاقيات الإعلامي النزيه الذي يتحرى المصداقية والدقة في نقل الخبر وخاصة في وقت الفتن وأن رسالته عون وخدمة للمواطن وليس إشغاله وإيقاع الضرر به دون تثبت، فمن يتحمل هذه الفرية؟ ولا ريب أنهم براء من هذه التهم!
ثم إن الأمر لا يقف عند مطلق الإشاعة ذلك المرجف المتلون كالحرباء، بل عند الساذج الذي صدّق ما يقال دون تمحيص وتفصيل، ولا سيما أن قيادتنا الرشيدة وضعت منابر إعلامية وجهات موثوقة رسمية نستسقي الأخبار والتصريحات من خلالها.
يقول صديقي: كن مثل نقطة التفتيش تعمل على فرز الصالح من الطالح وتتأكد من أنه آمن وقابل للتدوير.
ولا يعني أن الضال منفذ العملية الإرهابية عند المسجد النبوي نائر البلوي يعطينا الحق أن نخون قبيلة بلي أحفاد الصحابة، فهذا الإرهاب وباء ووبال طال كل المناطق والقبائل وخطف بعضاً من أفرادها وأخرجهم عن طوعها، حمى الله مملكتنا من أعداء يتربصون بها للإخلال بأمنها ووحدتها.

ماجد بن مطر الجعيد

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …