الرئيسية / المقالات / حر ….. و ….. رطوبة

حر ….. و ….. رطوبة

ذا هو طقسنا في مثل هذا الوقت من كل عام قد تزيد درجات الحرارة أو تنقص قليلاً عند مقارنتها بالأعوام المنصرمة و لكن الواقع أن هذا ما نمر به كل عام فما الذي إختلف هذا العام لتكون درجات الحرارة هي الشغل الشاغل للجميع !

لا يكاد يخلو ( قروب ) واتساب أو تويتر هذه الأيام عن الكلام عن الحرارة و تصوير الحد الأعلى الذي تصل إليه و لا تقرأ جريدة أو موقع أخباري إلكتروني الإ و هناك تعليق من خبراء الطقس يفيد بأن الحرارة هذه العام مختلفة مع تحذير للمواطنين و المقيمين من حرارة الأجواء و كأننا متعودين أن يكون الطقس لدينا هذه الأيام ربيعياً و لا أعرف هل المطلوب منا الجلوس في المنزل و عدم السعي وراء الرزق فالحمد لله البيوت و السيارات و أماكن العمل و المساجد كلها مكيفة و لا نشعر فيها بحرارة الجو الإ اللحظات البسيطة عند ذهابنا إلى سياراتنا و أجسادنا في هذه البقعة من العالم مهيئة لمثل هذه الحرارة بشرط عدم التعرض لها لفترات طويلة !

في مثل هذه الأجواء الساخنة فالمفروض التركيز على شرب السوائل ( الماء ) بكثرة لمن يتعرضون لأشعة الشمس المباشرة و يجب على من يعمل في الأماكن المفتوحة أخذ أوقات راحة متعددة حتى يتفادى ضربات الشمس و التي قد تكون مميتة و لذا فإن من أجمل الرسائل التي تصلني تلك التي توصي بشراء الماء البارد و توزيعه على عمال النظافة أو من يعملون في الجو المشمس و إرواء عطشهم و رسم البسمة على محياهم ( الدال على الخير كفاعله ) !

جامعتنا العزيزة ( الملك فيصل ) أصرت على زيادة سخونة هذا الصيف بوضعها معدلات ( شبه تعجيزية ) للقبول في كلياتها المتعددة و كانت النسبة الموزونة المطلوبة لكلية الطب ( بنات ) ٩٧.٤٪‏ مما يعني أنهم يريدون ( نابغات ) للدراسة في هذه الكلية و إن كان ذلك لا يعني تخريج طبيبات مميزات فالدراسة الجامعية تختلف كلياً عن الدراسة الثانوية و لكن قد يكون العذر لهم ( أننا قبلنا أفضل الموجودين ) و الأهم في وجهة نظري لجامعتي العزيزة هو التركيز على أبناء منطقة الأحساء و إعطائهم الأولوية في القبول كما تفعل معظم الجامعات الموجودة في المناطق الآخرى ( بعضها صرحت بذلك إعلامياً و لا أجد ضرار في إعلان ذلك ) لا أن تكون جامعتي الموقرة كعين عذاري ( تسقي البعيد و تخلي القريب ) !

و بما أننا نعشق الصيف و أجواءه فقد عايشنا أحداث تركيا بكامل تفاصيلها و تقلباتها و بما أنني ( لا أفقه في السياسة ) فقد إمتنعت عن التعليق تماماً و لا أزال و لكن لي طلب من جميع الزملاء ( تكفون فضوها سيرة ) فقد أشبعنا هذا الموضوع طرحاً و تعليقاً و نقداً و معظم ما كان يتداول هي آراء ( منقولة ) و ليست شخصية و تحتمل الصح و الخطأ ( مع أو ضد الإنقلاب ) و مع ذلك تجد أحدهم يناقش و بضراوة ليثبت وجهة نظر ليست له !

يحلو السهر و السمر و السفر في الصيف و برغم الأجواء الحارة الإ أن الإحساس بأن الصيف إجازة يجعل ذلك الإحساس جميلاً و في النهاية هو حر ….. و …… رطوبة بلدنا و متعودين عليها !

خاتمة :
إذا وصخوا ملونا .. و إذا حنحنوا ما طعمونا !
الترجمة عليكم !

د. خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شفافية ووضوح القيادة

بقلم : اللواء م / سعد الخاطر الغامدي عندما تتحدث القيادة بهذه الشفافية والوضوح لتضع …