الرئيسية / المقالات / لماذا فشلت محاولة الإنقلاب في تركيا؟!

لماذا فشلت محاولة الإنقلاب في تركيا؟!

في مساء الجمعة الموافق1437/10/10ه صدم العالم المحب لتركيا وللسلام بنباء إعلان إنقلاب الجيش،ثم بعد ذلك تم إعلان الحكومة بأن أجهزة الأمن قد أفشلت محاولة الانقلاب العسكري التي نفذت في كل من أنقره وأسطنبول، حيث قام بها حوالي 13عسكرياً بينهم ثلاث ضباط،كما قامت طائرات f16 بإسقاط طائره مروجيه عليها طيارون تابعون لمجموعة الانقلاب العسكري ولقد شكر رئيس الوزراء التركي يلدريم الشعب و الأحزاب السياسية الذين لم يستسلموا وخرجوا للميادين العامة لمواجهة محاولة الإنقلاب البائسة و هذا قد دعاء أردوغان في مكالمة هاتفية للشعب إلى النزول إلى الشوارع ضد الإنقلاب، مشيراً بان ذلك ضد الديمقراطية وإرداة الشعب وقد تجاوبوا معه في إنتفاضة عارمة ضد دبابات الأنقلاب مطالبين بعودة سيادة الدولة في ظل الحكومة المنتخبة من قبل الشعب،فهنيئاً لتركيا بهذا الشعب العظيم،الذي أنتصرت إرادته وأراد إكمال مسيرته الديمقراطية وعدم الخضوع لهيمنة مصالح بعض العسكر الخاصة لتنفيذهم أجندة خارجية، ومحاولة الإنقلاب فشلت بسبب أن ألشعب قد إنتخب أردوغان عدة مرات بنسبة ساحقة نظراً لتنفيذ وعوده في برنامجه الأنتخابي المتمثل في إصلاحات سياسية وإقتصادية والمتمثلة في الوعود بالقضاء على الفساد والتضخم والبطالة وفتح المجال أمام الإستثمار الداخلي والخارجي ،لكي يشعر بها المواطن ولقد نقل تركيا بذلك إلى مصاف الدول ال 20 الأفضل إقتصادياً وبسبب الإستمرار في هذه السياسة ستصبح تركيا من ضمن العشر دول الأكثر تأثيراً في العالم في عام 2023،ولقد تجاوزت تركيا بعد عدة سنوات العجز والتضخم وإرتفع سعر صرف الليرة بعد إن إرتفع حجم الصادرات التركية من 33 مليار دولار إلى 130 مليار دولار وكذلك توفرت الوظائف وتم زيادة الحد الأدنى من الرواتب وتم رفع مستوى المعيشة لدى الشعب فلمس المواطنين زيادة الخدمات وتحسنها في الصحة والتعليم والإسكان والمواصلات وتحولت تركيا من أعلى دولة في نسبة التضخم بنسبة 1000% ومن دولة سجلها سيّء في حقوق الانسان ومكبلة بالديون وينخرها الفساد، إلى دولة وصل النمو الإقتصادي فيها إلى أكثر من 11% متفوقة بذلك على الصين 9,70% وسنغافورة 8,30% والهند 7.80%والسويد 6,40% ،مما جعلها بأن تكون لاعباً مهما على مستوى المنطقة ،فمحاولة الانقلاب هذه جاءت بعد أن ألجم أردوغان في بداية حكمه بعض كبار القادة العسكريين والموظفين الكبار الفاسدين وأجبرهم على المحاكمة بسبب الفساد ورأهم الشعب من خلف القضبان ، لذلك جاءت هذه المحاولة لأن بعض رجال الجيش أرداوا الانتقام منه ،بمحاولتهم هذه الوصول لكرسي الحكم لأجل مصالحهم الخاصة وليس لأجل مصلحة الوطن والشعب، فالحمد لله أن هذا الانقلاب لم ينجح لأن أمريكا وروسيا وأيران وإسرائيل يريدون تقسيم المنطقة لكانتونات طائفية وعرقية،ولكن هناك بعض الدول الإسلامية الكبرى تقف حائلاً ضد تنفيذ ذلك المخطط مثل تركيا باكستان والسعوديه ومصر، لذلك فإن العمليات الارهابية مركزة على هذه الدول من قبل داعش الارهابية،والدليل على ذلك هو أن داعش لم تقم بعملية واحدة ضد إيران أو إسرائيل ،لأنهما يدعمان داعش والمنظمات الارهابية لأجل المشاركة في هذا المخطط لجعل المنطقة في فوضى عارمة، فلماذا أمريكا وروسيا تريدان العبث بأمن تركيا الديمقراطية التي لاترعى الاٍرهاب وقامت بإصلاحات سياسية وإقتصادية وأصبحت من أفضل الدول 20 إقتصادياً،فالذي حدث هو محاولة فاشلة ومواصلة للسيناريو السوري ولكن شتان مابين حاكم خرج عليه شعبه فأستعان عليهم بجيشه وسحقهم بالدبابات والطائرات والصواريخ وبالبراميل المتفجرة وأستعان عليهم بالمحتل الأجنبي الإيراني والروسي والمنظمات الارهابية المرتزقة ،ومابين حاكم خرج عليه جيشه فأستعان عليهم بشعبه لان له محبةوشعبية مابين غالبيتهم ،لأنه قد ساهم في نقلهم نقلة حضارية كبيرة حينما كان أردوغان رئيساً لبلديةأسطنبول ،ثم رئيساً لحزب العدالة، فياليت بعض الدول العربية والإسلامية تتخذ من ذلك الذي حدث عبرة.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الذكرى السادسة وتجديد الولاء

بقلم |أ.خالد بن أحمد العبودي بداية أرفع أسمى التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان …