الرئيسية / الأخبار المحلية / المشاركون في منتدى جدة الاقتصادي يطالبون بمدن (ذكية) تواجه تحديات المستقبل

المشاركون في منتدى جدة الاقتصادي يطالبون بمدن (ذكية) تواجه تحديات المستقبل

طالب المشاركون في الجلسة الثانية لمنتدى جدة الاقتصادي الثالث عشرة أمس (الأحد) بإنشاء مدن ذكية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية لمجتمع متغير، وشددوا على أهمية تغيير بعض الثقافات الموجودة والتي تسببت في تعطيل النمو السكاني في بعض مدن الشرق الأوسط.
واستعرض مدير المخططين المعماريين والمهندسين بشركة (RSP) بسنغافورةالدكتور ليو تاي كير تجربة بلاده في تحقيق طفرة كبيرة في مجال الإسكان خلال الحديث عن (الأساس الاقتصادي لإنشاء مدن تنافسية) وقال: تعمدنا حساب الأراضي التي يمكن تطويرها، وكذلك احتياجات المواطنين من السكن، واستغرقنا (4) سنوات في دراسة كل المعطيات الموجودة قبل أن نضع الحلول الواقعية لتطوير بعض المدن، وكان علينا أن نحافظ على التراث فهناك مدن أنشأت قبل آلاف السنوات ولابد أن نحافظ على شكلها التاريخي والتراثي.
وأضاف: المدن تحتاج إلى محركات تحافظ على استدامتها، وتصميم المدن أشبه بتصميم السيارات، كلاهما يحتاج إلى أدوات كثيرة ومقومات أساسية من أجل تحقيق الاستدامة، كنا قلقين بشكل كبير على حياتنا في سنغافورة، ولكن العزم والتصميم والإرادة دفعنا إلى تحقيق الطفرة التي نعيشها اليوم، وكانت أهم الاعتبارات الرئيسية هي سلامة البيئة والتعليم الجيد والاقتصاد القوي، وهو أمور كلها مطلوبة لتحقيق المدينة الطيبة التي تستطيع أن يكون لها مكان في المستقبل.
وتابع: سنغافورة باتت من أفضل المدن الجاذبة للاستثمارات والسنغافوريين من أعلى الشعوب سعادة في العالم، وقد اشتركت في تخطيط مدينة الملك عبد الله الاقتصادية منذ (6) سنوات مضت، وإذا حاولنا إقامة مدينة جيدة لابد أن تكون هناك خطة، لا يمكن أن نخرج بطعام جيد من خلال المقومات الأساسية فقط لابد من وجود طاهي جيد أيضاً.
وشدد على أن تخطيط المدن يختلف من مكان إلى آخر.. فعند مشاركتي في تصميم مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وضعنا مجموعة من الاعتبارات الرئيسية أمام أعيينا منها أن تكامل الخدمات، حيث وضع أماكن محورية للمساجد وأماكن سكن العمال والصناع، إضافة إلى المنازل والقصور.
من جانبه.. من جانبه.. قال العضو المنتدب للبرامج الحضارية بالولايات المتحدة الأمريكية السيد جوزيف دانكو: علينا أن نحدد الملامح الفريدة للمدن التنافسية من خلال تقوية نقاط القوة التي تجعلها تجذب الاستثمارات وتوفر آلاف الوظائف، وذلك عبر التصميم الحضاري الذكي وتحقيق الشراكة بين القطاع العام والخاص وأن يكون هناك استراتيجية سكنية متكاملة واجراءات ذكية تمكننا من تعزيز التجارة وتوفير احتياجات الذين يعيشون في هذه المدن، وتكون هناك محاسبة للجهاز التنفيذي وشفافية كاملة مع الشعب.
وأضاف: للأسف بعض الأغنياء في الولايات المتحدة كانوا يحاولون بناء الحواجز بينهم وبين الفقراء وهي ثقافة تغيرت كثيراً في الفترة الأخيرة، لكن النظرة تغيرت كثيراً وبات الجميع يمكن أن يتشاركون في الحي والمبنى الواحد، وهو الأمر الذي ساهم في تجربة الإسكان الميسر، الذي يجمع بين الجودة وتحقيق القدر الكافي من الحياة الكريمة للمواطن، لاسيما أن الحكومة هي التي تضطلع بهذا النوع من المشاريع، وأدركنا جميعاً أن الإسكان يجعل المدينة تحقق النجاح وليس العكس.
وتابع: في بناء المدن الجديدة لابد أن نضع التكنولوجيا نصب أعيننا ولابد من المرونة والقدرة على التكيف، ومواكبة التطورات الحالية والاحتياجات المستقبلية، ولا شك أن إنشاء المدن الجديدة أسهل بكثير من تطوير مدينة موجودة بالفعل، فالمدن القائمة التي يوجد بها مناطق الضعف لا يمكن أن تزيلها بشكل نهائي، وتحديثها يستغرق الوقت والجهد وقد لا تخرج بنفس الجودة التي تكون عليها المدن الجديدة.
وأعتذر وزير البيئة والتحضر في الجمهورية التركية السيد أودوغانالبيرقدار عن المشاركة في الجلسة الأولى التي أدراها السيد أد بيسمان رئيس العقارات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ممثل المستشار المعرفي أرنست ويونغ.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

وزارة النقل تواصل معالجة ملاحظات حملة “نحو طرق متميزة آمنة”

هام – الرياض – واس : تواصل وزارة النقل العمل على معالجة الملاحظات التي تم …