الرئيسية / المقالات / كارثة تبوك من التالي …

كارثة تبوك من التالي …

إن أمر الله عز وجل كائن ولا راد لحكمه وقضائه فهو مدبر الكون وأعلم بشؤون عباده , وأي كارثة تقع في الأرض يحزن لها قلب السوي ويزداد الحزن لما تكون مدينة من مدن الوطن العزيز مصابة أو منكوبة والحمد لله على كل حال , فما أصاب تبوك لم يكن ليخطئها وللأسف يتضرر المواطن في سربه وقوته وأبناءه وحلاله وهذا ما لا يقره شرع الله ودينه وأسبابه لا تخفى على متابع وذكرها لا يخالف أمر الله الكوني وقدره فبعد كارثة ” جدة ” وقضاياها العالقة أصبحنا على إنكسار تبوك الجوي وأضراره عسى الله أن يجعلها آخر الكوارث , ولقد حمل الله عز وجل الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوماً جهولاً و قد تحملها بهذه البلاد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ووفقه وقد أعلنها للملأ و حمل جزءٌ منها للوزراء والأمراء والمحافظين والأمناء والمقاولين وحتى المواطن عليه جزء من المسؤولية وخرجت من ذمته وأشهد عليها ولمَّا تُعتمد الميزانية وتُصرف المليارات لتنمية البلاد وتُصبح النهضة رؤية الحاكم ورفعة الوطن والمواطن هدفه ومسعاه, يأتي ((الفساد)) يهدم البلاد ويُحطم الآمال ويُحجم الطموح فتجري السيول على المساكن وتداهم الأمطارالمنازل وتتكسر الطرق وتحدث الوفيات وتتعثر المشاريع وتذهب المليارات .. ولا تزال الأنظمة تُقرر لما فيه الصالح العام قد تطبق ولكنها أحياناً لاتُطبق أو تُطبق مع التجاوزات أو لاتُطبق نهائياً ويحدث التجاوز!
فلا بد من الوقفة الجادة من الجميع لكشف العوار وتعرية أسباب الإنحدار, ألم يعلن الملك حفظه الله وسدده بأن يُحاسب المتسبب في ذلك كبيراً كان أو صغيراً أو مسؤولاً أو موظفاً أوياً كان؟؟
فتجب المحاسبة والمكاشفة وحتى لا تتكرر الحوادث لابد من تفعيل العمل وخاصة في المناطق المأهولة والمعرضة للخطر في كل المناطق وخاصة منطقة الجنوب والتي تكثر بها الأمطار والسيول و المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية والتحرك عاجلاً بجدية حتى لا يأتي علينا التالي , على الجهات المسؤولة المتابعة بمختلف أنواعها متابعة تنفيذ القرارات ومتابعة التجاوزات ومتابعة ترسية المشاريع والمناقصات ومحاسبة المسؤول عن شركات المقاولات والحد من المحسوبيات والمجاملات على حساب الوطن فهذه العوامل تساهم في سلامة الوطن وارتقاءه ونهضته..
وليعلم المقصر بحق دينه ووطنه وإن سلم من يد العدالة ونجى أنه سيحاسب يوم تعرض أعماله وماقدم على خالق السماوات والأرض ولن ينجو إلا من اتقى ولا يفلح الظالم حيث أتى..

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

عناية وطن ،،

بقلم : عبد الصمد المطهري كيف لا أفخر بك وتلك الصحراء القاحلة استحالت ناطحات سحاب …