الرئيسية / المقالات / السيسي إلى أين سيأخذ مصر؟!

السيسي إلى أين سيأخذ مصر؟!

بعد مغادرة سفير السعودية أحمد القطان إلى الرياض لأجل التشاور، بعد تصويت مصر على القرار الروسي الخاص بسوريا ،على عكس رغبة السعودية ودول الخليح والدول العربية ،التي لا يرضيها المجازر التي يقوم بها الطاغية بشار والطيران الروسي والحرس الثوري وحزب اللات ضد الشعب السوري وقصف المستشفيات في حلب بحجة الحرب على الإرهاب ،ولقد وصف مندوب السعودية موقف مصر في الأمم المتحدة بالمؤلم، فما حدث في مجلس الأمن ليس فقط هو ماسبب توتر العلاقات مابين البلدين،ولكن كان هناك أمور قد تراكمت وأعتبرتها السعودية تجاوز للخطوط الحمر، وهو ماقد ذكره موقع دبيكا فايل بأن السيسي قد بداء في إمداد بشار بالسلاح ،بما في ذلك الصواريخ بعد عقد إتفاق سري مع الرئيس الروسي بوتين وقبول الآخير بدفع تكاليف الأسلحة ،حيث كانت من ضمن صفقة هذه الأسلحة صواريخ أرضية قصيرة المدى مصرية الصنع قد وصلت إلى قوات الأسد والتي يقاتل بها المعارضه ولقد ظهرت هذه الصواريخ في بعض مقاطع اليوتيوب وعليها شعار الهيئة العربية للتصنيع في مصر ، كما ذكر المصدر بأن شحنات الأسلحة قد تم شحنها من بورسعيد إلى ميناء طرطوس السوري عن طريق سفن بضائع أوكرانية ،كما ذكرت مصادر إستخباراتية غربية بأن السفن الأوكرانية قد رست في الموانئ المصرية ثلاث مرات على الأقل ،ومن ثم أبحرت بإتجاه السواحل السورية وهي محملة بالأسلحة،وماتم عمله مع بشار من إمداده بالأسلحة فقد تم أيضا عمله مع الحوثين بصواريخ لكي تهاجم بها السعودية، حيث ذكر قائد معسكر الضبحى في مديرية اللحية الساحلية يحيى حسين أبوحلفه وتاجر السلاح المقرب من علي عبدالله صالح زيد عمر الخرج بأنهما تسلما أيضا 12 زورقا حربيا متطورا من ضباط في البحرية المصرية خلال الشهرين الماضين ،وإن عملية إستلام الزوارق قد تمت في جزيرة قبالة منطقة اللحية التابعة للحديدة، وذكر المصدر أيضا بأن هناك قنوات إتصال مقتوحة مع الإستخبارات المصرية وأن مصر تقف مع الإنقلابين في اليمن ،وهي على علاقة طيبة معهم وتحديدا بعد ثلاثة شهور من إنطلاق عاصفة الحزم ويأتي هذه الموقف الغادر من السيسي، جاء ليشوه العلاقات التاريخية مابين السعودية ومصر في مختلف القضايا العربية وخاصة في العدوان الثلاثي على مصر وفي حرب 73 حيث أوقفت السعودية شحنات النفط عن الدول التي تدعم إسرائيل حتى تم الأنتصار العربي في حرب أكتوبر،وحتى عندما تولى السيسي السلطة في مصر في عهد الملك عبدالله رحمه الله حيث تم دعم مصر كمنحه ب 5 مليار دولار حينما عانت مصر من الثوره حيث توقفت المصانع وعانت من ركود إقتصادي ثم بعد ذلك الإتفاقيات التي وقعتها مع السعودية في عهد الملك سلمان حفظه الله- وقد أخل السيسي بها لذلك توقفت إمدادات النفط في شهر أكتوبر عنه لأنه خان حليفه في عاصفة الحزم وخان أكبر حليف له عربي في المنطقة ،وهذا مايفسر القرصنة البحرية التي تمارسها عصابة الحوثي المدعومة من ايران في مضيق باب المندب في المياة الأقليمية ،حيث تم قصف السفن المارة التجارية والعسكريه وخاصة سفينة الإغاثة الإماراتية ،وكذلك التصويت الأخير الذي حدث في مجلس الأمن لصالح روسيا والطاغيه بشار وايران كل هذه الأمور إجتمعت وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير والتي أدت لتوتر العلاقات السعودية المصرية، والذي أتضح بأن السيسي يبيع نفسه لأي طرف إذا كان بيدفع حسب ماقاله في أحد تصريحاته ، والواضح إيضا بأنه يتخبط داخلياً ودولياً في السياسة والاقتصاد لأن هذه الإتفاقيات التي وقعتها مصر مع السعودية لو تم نفيذها كانت ستنقل مصر نقلة تاريخية كبيرة إقتصاديا وسياسيا فالجسر فقط الذي كان سيربط مابين البلدين كان سيساهم بدخل سنوي يقدر ب200 مليار دولار،وسيكون الدخول للشعبين بالبطاقة الشخصية وستكون هناك سوق مشتركة وكانت سيناء ستبنى ،كما أن هناك مشاريع في الطاقة النووية ستنفذ وغيرها الكثير من المصالح لكلا الدولتين والشعبين،ونقلا عن جريدة انباء اليوم قولها عن نية مصر الموافقه على إعطاء روسيا قاعده عسكرية في شمال غرب البلاد،ولقد إعتبره البعض الخبراء خطاء استراتيجي لأن روسيا ستتوسع في المنطقة على حساب الوجود الأمريكي، ومستغلة أيضًا ظروف مصر الاقتصادية الصعبة، واصفًا ما يحدث بـ «الابتزاز»،لأن مصر ظروفها صعبة،وروسيا تستغل ضعف مصر،هذا من جهة ومن جهة أخرى هناك الأحتقان الشعبي بسبب الغلاء المعيشي ،وبسبب شروط الصندوق الدولي والمطالبة بالمزيد من فرض الضرائب على الشعب المصري في الداخل والخارج ،أدى ذلك لحالة غضب وغليان في الشارع المصري ومطالبة غالبية الشعب هناك بمظاهرات، فالمشكلة أن السيسي يقوم بإصلاحات إقتصادية ولكنها تأتي على حساب أحوال الشعب المعيشية وتجعلها أسوء و التي هي أصلا سيئة، فحتى رجال الأعمال المصرين والأجانب قد هربوا بأموالهم لخارج مصر ،لذك فأخوف ماأخافه هو ان يكون هناك فتنه تحيك خيوطها ايران في مصر،لأحداث فرقة مابين الشعب المصري ليحارب بعضه بعضا في فتنة طائفية تأكل الأخضر واليابس ، ثم يشارك الطيران الروسي بقصف الشعب المصري بحجة محاربة الإرهاب ،نفس السيناريو الذي قد حدث لاقدر الله في العراق وسوريا حتى تستولي هذه الدول على خيرات مصر مقابل أن يضمن السيسي كرسيه ويكون الضحية في ذلك مصر و الشعب المصري.
سلمان محمد البحيري

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شفافية ووضوح القيادة

بقلم : اللواء م / سعد الخاطر الغامدي عندما تتحدث القيادة بهذه الشفافية والوضوح لتضع …