الرئيسية / المقالات / تربية أبناؤنا على نهج السلف

تربية أبناؤنا على نهج السلف

مقال عن تربية ابناؤنا على نهج السلف ……
ما اجمل ان يكون لك اولاد والاجمل ان تعمل على تربيتهم على الدين الصحيح من خلال اسلوب التفاهم و الحوار لذلك اشتد حرص السلف رحمهم الله- على تربية أبنائهم التربية الصالحة. وهذا جمع نافع لبعض ما جاء عنهم رحمهم الله- في بعض جوانب التربية،
أسال الله أن ينفعنا وإياكم به ..آمين
ــ تعويدهم على الصلاة: يقول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُو أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}[التحريم: 6]، قال علي رضي الله عنه: ‘علموهم وأدبوهم’ وعن الحسن البصري مثله، وقال تعالى مادحًا نبيه إسماعيل عليه السلام: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً} [مريم:55]، وقال تعالى: {وَأْمُر ْأَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طـه: 132]، قال ابن مسعود رضي الله عنه: ‘حافظوا على أبنائكم في الصلاة، ثم تعوَّدوا الخير؛ فإن الخير بالعادة’، و’كان عروبة يأمر بنيه بالصيام إذا أطاقوه وبالصلاة إذا عقلوا’، ولا مانع من إعطائهم الهدايا التشجيعية على أداء الصلاة؛ فقد روت عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنهم كانوا يأخذون الصبيان من الكُتَّاب ليقوموا بهم في رمضان، ويرغبوهم في ذلك عن طريق الأطعمة الشهية، وكان بعض السلف يعطون الأطفال الهدايا التشجيعية على أداء الصلاة. ــ تعويدهم على الصيام: روى البخاري ومسلم عن الربيِّع بنت معوذ قالت: ‘أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه، و من أصبح صائمًا فليصم، قالت: فكنا نصومه بعد ونصوِّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن؛ فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار’. وجيء بسكران في رمضان إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له موبخًا وزاجرًا: ‘في رمضان ويلك و صبياننا صيام؟!’ فضربه.
ــ تقويم سلوك الصغار:
قد يظن ظان أن أسرع طريقة للتقويم الضرب وهو مخالف للهدي النبوي.
ولنتأمل في هذه القصة وهذا الأسلوب في العتاب الرقيق؛ فقد قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان رسول الله ـصلى الله عليه وسلم ـ من أحسن الناس خُلُقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت: والله لا أذهب ـ وفي نفسي أن أذهب لما أمرني نبي الله صلى الله عليه وسلم ـ قال: فخرجت حتى أمرَّ على الصبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قابض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك فقال: يا أنيس، اذهب حيث أمرتك. قلت: نعم، أنا ذاهب يا رسول الله. ولا يشك مؤمن ما للدعاء من أهمية في صلاح الصغار، وهو ما كان يوصي به المصلحون أولياء الصغار؛ فقد شكا أحدهم ابنه إلى طلحة بن مصرف فقال: استعن عليه بهذه الآية: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} [الأحقاف: 15].

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

سمير ودلال

بقلم : الدكتور خليفة الملحم سمير غانم اسم ارتبط بالفن و الضحك و الفكاهة فقد …