الرئيسية / المقالات / الصالة رقم 5

الصالة رقم 5

الصالة ٥

سنحت لي الفرصة بالسفر من وإلى مطار الملك خالد بالرياض عن طريق الصالة الجديدة رقم٥ و قد تركت لدي إنطباعاً جميلاً بأن إتمام هذا المشروع أعتمد على أن تكون صالة سفر عملية جداً دونما إغفال أنها ذات شكل معماري لطيف خلافاً لصالات مطاراتنا الدولية القديمة و التي كانت تعني بجمالية المنظر الهندسي و عدم قابليتها لزيادة المساحة حين الحاجة و تكون مناظر المسافرين مع حقائبهم المتكدسة أوقات الذروة غير محببه و مثيرة للشفقة بشكل كبير في مطاري الملك خالد و الملك عبدالعزيز !

يختلف الوضع قليلاً في مطار الملك فهد لكبر مساحة صالاته و إختلاف طوابقها و قابلية تطويع صالة المغادرة لتخدم أكبر عدد من المسافرين و كان لإزالة الحواجز الزجاجية و منطقة التفتيش الأولية إثر كبير في إتساع صالة المغادرة و سهولة تحرك المسافرين في جميع الإتجاهات و أعتقد أنها كانت حركة ذكية و لا بد من شكر القائمين على إدارة المطار لإتخاذ هذه الخطوة مع العلم بأن أعداد الرحلات و المسافرين من هذا المطار أقل بكثير من مطاري جدة و الرياض و لكن يؤخذ عليه قلة المسارات لإستلام الحقائب في الصالة الدولية و أيضاً يؤخذ عليه وجود مساحات كبيرة داخل المطار غير مستغلة إطلاقاً فعند المغادرة الدولية و بعد إنهاء إجراءات الجوازات و التفتيش يقابلك منطقة التسوق و المقاهي و كلها تميل على الناحية اليمنى حيث البوابات للرحلات الدولية و توجد منطقة جلوس بمطل جميل في الناحية اليسرى كان من الممكن أن تكون المقاهي بجانبيها و لكنها تركت بدون خدمات مما جعلها تبدو خاوية على عروشها و كثيراً ما ألتقط لها الناس الصور و غردوا بها بتعليق ( هكذا تبدو منطقة الإنتظار بجانب بوابات المغادرة الدولية بمطار الملك فهد ) و من ثم يضعون بجانبها صورة لمطار البحرين الشقيقة و بتعليق آخر ( لاحظوا الفرق ) و أعتقد أنها مقارنة ظالمة جداً !

الصالة رقم ٥ بمطار الملك خالد بالرياض تعتبر نموذجية جداً فمنطقة إصدار بطاقات الصعود و تسليم الحقائب واسعة جداً و لا أظن أنها ستعاني من أي تكدس مستقبلاً و أيضاً منطقة الإنتظار قبل صعود الطائرة و التي لم تكتمل جميع خدماتها و لكنها تمتد بطريقة عرضية و بها مناطق جلوس كثيرة و دورات مياة عند كل بوابة سفر تقريباً و لا يمكن مقارنتها بصالة رقم ٣ و التي كانت بتصميم على شكل حدوة الحصان مع قلة دورات المياة و مناطق جلوس إنتظار مزحومة و غير متناسقة و غالباً فإن الإنتظار يكون وقوفاً و من المهم حالياً عدم إبقاء الصالة ٣ مغلقة و غير مستخدمة بل يجب تطويرها و إعادة تشغيلها حتى لا تتحول إلى شبح آخر مماثل لصالة ٤ !

كان بودي الحديث أكثر عن مطار الملك عبدالعزيز بجدة و لكن لقلة سفري إليه فأنني أتمنى أن تكون مشاريع تطويره قد دخلت مراحلها الأخيرة و أن تكون تعليقات المسافرين عن طريقه إيجابية فهو من المطارات التي يجب أن تواكب خدماته الأعداد المهولة التي تستخدمه على مدار العام و لكن سأكتفي بجملة قالها لي أحد الزملاء ( أتمنى لما أسافر من و إلى جدة ما أمر على مطارها ) !

اصبح التنقل من و إلى المطارات أكثر إنسيابية و راحة بالذات مع وجود تطبيقي ( أوبير و كريم ) فليس عليك أن تقلق من إزدحام مواقف المطار و لا إرتفاع تكلفتها و هذه ثمرات التكنولوجيا و إن كانت تسبب الضرر الكبير لأصحاب التكاسي و الليموزينات التقليدية و لكن المنافسة تتطلب منهم تخفيض أسعارهم حتى لا يفقدوا زبائنهم كلية مع تعود المجتمع على هذين النظامين ( من واقع تجربة شخصية فإن أوبير أصبح وسيلة تنقلي الأساسية من و إلى المطارات ) !

عودة لنقطة البداية فأني أتمنى أن تكون جميع صالات مطاراتنا مشابهه للصالة رقم ٥ حيث تعطي إحساساً بالرحابة و السعة و سهولة التنقل من المدخل الخارجي للمطار حتى الوصول لبوابات المغادرة و أن يتم تعديل ما يلزم في الصالات الأخرى ( ١ – ٤ ) ليصبح السفر من مطار الملك خالد الدولي متعة بحد ذاتها فهو المنفذ الوحيد لمن يقطنون العاصمة للوصول للعالم الخارجي بعكس الشرقية و التي يعتبر الكثير من قاطنيها مطار البحرين نقطة إنطلاق أساسية بنسبة تكاد تفوق مطار الملك فهد بالدمام بالذات أن الخطوط السعودية ( للأسف ) لا تعتبر هذا المطار نقطة إنطلاق أولية لكثير من الوجهات الدولية حيث لا بد من التوقف بالرياض أو جدة و هو ما لا يرضي تطلعات المسافرين !

خاتمة :
طال السفر و المنتظر مل صبره
و الشوق يا محبوب في ناظري شاب !

د. خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الذكرى السادسة وتجديد الولاء

بقلم |أ.خالد بن أحمد العبودي بداية أرفع أسمى التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان …