الرئيسية / المقالات / عوداً حميداً و إشعاراً جديداً !!

عوداً حميداً و إشعاراً جديداً !!

عاد أبنائنا و بناتنا إلى مقاعد الدراسة يوم السبت الماضي و قد حان الوقت ليحتفلوا بختام أطول أسبوع سيمر عليهم في هذا الفصل الدراسي الثاني !

إستقبال المدارس لطلابها و طالباتها كان متفاوتاً جداً فالعودة كانت بعد إستراحة قصيرة لم تتعد العشرة أيام و أختلف ذلك الإستقبال من كلمات ترحيبية في الطابور الصباحي إلى توزيع الحلوى و العصير و بينما بعض المدارس أكتفت بتوزيع الكتب كنوع من الترحيب !

إحدى المدارس الخاصة بالمنطقة الشرقية ( لها صيت كبير ) إخترعت طريقة خرافية لإستقبال الطلبة و الطالبات بتوزيع إشعار الإلتحاق للعام القادم و بزيادة في رسوم الدراسة تصل بين ٣٥-٥٥ ٪ بإختلاف المراحل الدراسية و بدون إبداء أسباب واضحة لهذه الزيادة الجشعة و مع التأكيد على فلذات الأكباد بأن تعاد تلك الإشعارات في موعد أقصاه يومين بالموافقة أو الرفض مع تهديد من لم يلتزم بالموعد المحدد بالمعاقبة وبالذات الإناث في المرحلتين التمهيدية و الإبتدائية مما أعطى أبنائنا الطلبة و الطالبات الإحساس بعدم الإنتماء لذلك المكان !

طبعاً هذا الإجراء لم يعجب الأهالي و أمتنع الأغلبية عن إعادة تلك الإستمارات و بدأ الشد و الجذب مع إدارات تلك المدارس و عن السر في رفع الأسعار بطريقة مستفزة و جشعة !

إحدى الأمهات حضيت بفرصة مقابلة مديرة تلك المدارس و دار بينهما حوار هاديء و طويل عن الأسباب و بينت المديرة أنهم بصدد تغيير الطاقم التعليمي بأفضل منه و ذلك مكلفاً جداً فكان لابد من رفع الرسوم حتى يتسنى للمدرسة أحضار ذلك الطاقم مما سيساعد الطالبات على تقوية مستواهن العلمي و التحصيلي و ردت الأم بأن تلك خطوة جيدة من إدارة المدارس و حرصها على الطالبات ولكن كانت لديها أسئلة منطقية أخرى و أسرد منها التالي :
١) ما هو السر في رفع سعر الزي المدرسي بنسبة ١٠٥ ٪ و هل سيتغير الزي أو حتى القماش الذي يصنع منه الزي ؟ فكانت الإجابة لا لن يتغير الزي و لا القماش ولكن كل شيء أصبح غالياً في الأسواق فكان لا بد من رفع سعر الزي !
٢) ما هو السر في رفع أسعار الكتب بنسبة ٢٠٠ ٪ مع أنها نفس الكتب و لن تتغير عن الأعوام السابقة و لماذا يدفع الطالبات الدارسات بنظام ثنائي اللغة مبلغاً للكتب ضعف الدارسات بنظام الوزارة مع أنها نفس الكتب وكانت الإجابة أن التركيز في الدراسة في النظام الثنائي يكون أكثر ( الأم تسأل عن شيء و المديرة تجيب عن شيء آخر) !!!

طبعاً كانت هناك أسئلة أخرى كثيرة قامت الأم بطرحها و كانت الإجابات من المديرة بلباقة و بأدب جم و لكنها كانت غير مقنعة إطلاقاً !

الجدير بالذكر أن هذه المدارس تتمتع بسمعة طيبة و يشهد لها بالتنظيم و جودة التعليم و الحرص على الطلاب و الطالبات و متابعتهم أولاً بأول مما جعل من يقطنون على بعد عشرات الكيلومترات يخطبون ود تلك المدارس و لكن المبالغة في تغيير الرسوم أصاب جميع الأهالي بالإستغراب و الذهول و هذه المرة الثالثة التي تقوم بها تلك المدارس بزيادة الرسوم خلال ٣ سنوات و لكنها كانت زيادات لا تتعدى ال ٥ ٪ و تقبلها الأهالي على مضض و لكن هالمرة كانت
( شطحة بنطحة ) !

لم يبقى أمام تلك المدارس إلا أن تعود لأسعارها القديمة أو فقدانها لمعظم طلابها و طالباتها يعني ( الكورة أصبحت في ملعب ملاك تلك المدارس ) !

هل هناك لجنة لمراقبة هذه المدارس و من على شاكلتها و هل هناك حماية للأهالي من ذلك الجشع الذي إستفحل في جسد هذا المجتمع !

التجارة شطارة و لكن التجارة في التعليم خسارة !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الذكرى السادسة وتجديد الولاء

بقلم |أ.خالد بن أحمد العبودي بداية أرفع أسمى التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان …