الرئيسية / المقالات / البابا «المسلم» !!!

البابا «المسلم» !!!

نحمد الله أن ولدنا على فطرة الإسلام وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في وطننا الغالي السعودية، ولم يجاورنا مسيحي الديانة ونضطر للتعايش معه ونسمع أجراس كنيسته، ونشاهد أنواع السلاسل والصلبان معلّقة على صدره، من الجانب الآخر في بعض الدول العربية توجد هذه الممارسات على مرأى ومسمع من الناس، يعلم الله أنني أرى المسلم الواعي في هذه البلدان يحمل همّاً ثقيلا ألا وهو همّ الدعوة إلى دين الحق دين الإسلام ذلك الدين الذي جاء ليستل من القلوب أضغانها ويضع في جوفها الرحمة والعدل والمساواة.
وجود الاختلاف بين الناس في الأديان والطبائع سنة من سنن الكون
يقول الحكيم جل شأنه {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين} أبلغ حجتك بالتي هي أحسن ولا تحاول القضاء على العالم برعونتك وضيق أفقك وتسيء الظن بالله وتنكر عليه حكمته. يقول المهاجر المجاهد في سبيل الدعوة الشيخ أحمد ديدات -يرحمه الله- ” أشرس أعداء الإسلام هو مسلم جاهل يتعصب لجهله، ويشوه بأفعاله صورة الإسلام الحقيقي ويجعل العالم يظن أن هذا هو الإسلام”
رغم وهن حجج المسيحيين أنفسهم إلا أن بعض كبارهم يعرف الحقيقة حق المعرفة وربما يحيد عنها.
يحدثني أحد الثقات من أرض النيل برواية عن أبيه عن بابا لأحد الطوائف المسيحية أنه مقسم قصره إلى ثلاثة أجنحة متصلة ببعضها يفصل بينها أبواب حديدية، القسم الأول قسم الاعترافات الخاصة، والقسم الثاني قسم الودائع والهبات، والقسم الثالث قسم خاص بالبابا وعائلته، وفي يوم أراد أحدهم أن يتبرع بسخاء لصندوق الكنيسة ولم يجد البابا في القسم الثاني ودلف مباشرة للقسم الخاص يبحث عنه فوجده قائما يصلي كالمسلمين ويؤم أبنائه، فتعجب من صنيعه وأنكر عليه فعلته فأجابه بحقيقة واحدة لا يمكن جحدها ولا الميل عنها “لن يقبل الله إلا دين الإسلام” ولو نشرت من أمري شيئا لاتهمتك بالجنون وسيصدقني الجميع، لكن ذلك الموضع أخذ بلب وعقل الرجل وجعله يدخل في دين الإسلام بعدما تبين له حقيقة كبيرهم.
في قولي هذا لا أدعو المسلمين للتودد لهم بمشاركة أعيادهم الوثنية بعبارة “ميري كريسماس” التي يسبون فيها الله صراحة بقولهم {اتخذ الرحمن ولدا} تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، لأن العيد عقيدة وشعار وليست مناسبة فحسب، قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر ) صحيح أبي داود. يعز علي أن أرى رمز التثليث فوق رؤوس الموحدين أحفاد الصحابة وتبادلهم الهدايا الحمراء احتفالاً برأس السنة الميلادية في مشهد ينم عن انهزام نفسي وتبعية مزرية في مظهرها ومنهجها وهذا جهل مطبق -نعوذ بالله منه- فلو عرفوا حقيقة هذه الأعياد لما استحسنوها ولقادتهم غَيْرتهم إلى الاعتزاز بدينهم وعقيدتهم.
يشير أديب العربية أبي فهر محمود شاكر بعد كشف النقاب عن حقيقة المستشرقين ومنهجهم وأهدافهم في كتبه أن أحد ركائز التنصير في البلاد الإسلامية هو الاستشراق لذلك معركتهم لازالت قائمة من أجل التبشير (التنصير).
ما ينبغي علينا في مثل هذه المناسبات أن ننتهزها لدعوتهم، ولبيان بطلان وفساد معتقدهم بحجة واضحة وخلق حسن ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة وقدوة نقتدي به في جميع أمور حياتنا ومعاشنا.

ماجد بن مطر الجعيد

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …