الرئيسية / المقالات / التوقف و العودة ،،،

التوقف و العودة ،،،

عادت رحى المنافسات الكروية للنشاط بعد التوقف الإجباري المرافق لأيام الفيفا بلعب دور ال ٣٢ من منافسات كأس الملك و الذي يخلو كما هي عادة منافسات النفس القصير لدينا من أي مواجهات تجذب الإنتباه بسبب القرعة الموجهة و التي تحرمنا من أي مباراة ممتعة قبل نصف النهائي !
العودة بعد أي توقف عادة ما تكون مقرونة بإنخفاض شديد في المستوى العام و من حظ جميع فرق الدوري أنها ستلعب مباريات غير متكافئة ( على الورق ) قبل الدخول في المعترك الحقيقي ومعه قد يعود الرتم الطبيعي للاعبين و إرتفاع المستوى تدريجياً و إن كنت لا أستبعد أي مفاجأة في مباريات الكأس الإ أنني أكاد أجزم أن معظم الفرق لن تكون مقنعه فنياً و ربما تحقق الفوز بصعوبة !
في كل أنحاء العالم تتداخل البطولات و لا أجد أي مبرر لتذمر البعض من هذا التداخل و بالنسبة لفرق الدرجة الأولى و الثانية فإن إنطلاق هذه المسابقة بعد فترة التوقف مباشرة يعطيها فرصة أكبر لتحقيق ما نسميه ( مفاجأة ) لأن الفرق المقابلة و المفروض أنها متفوقة في كل شيء ( فنياً و بدنياً و عناصرياً ) تكون في غير وضعها الطبيعي و قد تخوض المباريات بلا مبالاة و بإحساس خاطئ بضمان النتيجة و الفوز السهل و عدم إعطاء الفريق المقابل حقه متناسين أن المباريات تلعب بين ١١ لاعباً في الإتجاهين و من يتكبر على الكرة فأنها تعطيه درساً قاسياً و كاد أن يكون متصدر الدوري أول ضحايا تلك المسابقة بلعبه بعناصره الإحتياطية بالذات في خط دفاعه التائه و الذي كاد أن يكلفه كثيراً أمام فريق القيصومة ( المجتهد ) و الذي قدم للكل درساً مجانياً مفاده أن إحترام الخصوم هو أول خطوات النجاح !
في حال تأهل الأهلي و التعاون للدور الثاني فإنها و الهلال ستلعب مرة آخرى في الكأس ( وقت كتابة المقال بعد اليوم الأول من منافسات الكأس ) و قبل العودة للدوري و برغم أن ذلك قد يكون مجهداً الإ أنه مفيداً جداً لإستعادة المستوى و زيادة التناغم بين صفوف الفريق بعد الإبتعاد لفترة ٣ أسابيع تقريباً عن المباريات الرسمية و التي لا يمكن للمباريات الودية توفيره بصرف النظر عن المنافس ودياً !
السؤال الذي يفرض نفسه و هو هل إستفادت فرقنا من ذلك التوقف بإعادة ترتيب فرقها و سد النواقص و يبدو الجواب بالنفي فالتحركات قليلة جداً و حتى الآن فإن ٨٥٪‏ من الفرق لم تستوفي الشروط للتسجيل في الفترة الشتوية مع أن بعضها قد أبرم صفقات عدة و هي لم تنهي متطلبات التسجيل لدى الإحتراف و دائماً و أبداً تعودنا فرقنا على الإنتظار حتى اللحظات القاتلة لتسجيل لاعبيها و المشهد الحالي يقول أن الأهلي شكله راح ( يكوش ) على الصفقات المدوية إذا لم يجد جديد !
جزء من المتعة في الكأس و ننتظر كل المتعة عندما يعود الدوري من جديد و بالتوفيق للجميع !

د. خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …