الرئيسية / المقالات / تصحيح المغالطات

تصحيح المغالطات

[JUSTIFY] [COLOR=#002aff]بقلم /ماجد بن مطر الجعيد[/COLOR] مغالطات مقصودة من نخب مريضة مافتئوا يؤججون بها عواطف الناس، فكانوا كحامل العدوى الذي تكمن خطورته في أنه لايشكو من المرض ولا تظهر عليه الأعراض.
ساءني التهجم على المملكة العربية السعودية وتحريف الحقائق بشأنها ومحاولة شيطنتها ووضعها في قالب عدواني من نائحة مستأجرة أو مرتزق رخيص، وماقولهم هذا إلا اندفاع روح الخبث التي يحملونها بين جنوبهم والحقد الدفين الذي خرج للسطح حتى بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر.

ولو أردنا أن نديرهم على أقلامنا لما عجزنا ، لكن أخلاقنا وتربيتنا تمنعنا من الانحدار لمستواهم.

والحمدلله فلقد مدت السعودية يد العون ولا زالت تمدها إلى كل دولة عربية وإسلامية وحتى للدول الصديقة فهي تعمل جاهدة ومخلصة لرأب الصدع وإفشاء السلام في المنطقة، ومن ينكر ذلك فهو إما جاحد أو ممن قد تعرض لعملية غسيل دماغ، كمن يصفنا بالوهابيين وأكاد أجزم أنه لايدرك من هو المقصود! وأعزو ذلك لجهله في التاريخ وأنه قد تأثر بمظاهر ضعف العقيدة في عصرنا الحاضر والحقيقة أشفق عليه.

ورد في كتاب تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية لمؤلفه الشيخ الدكتور محمد بن سعد الشويعر حقائق بعضها على لسان المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وأخرى للمؤلف جزاه الله خيرا وهي أنهم يسموننا ( بالوهابيين ) باعتبار أن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب مذهبا خامسا وهذا خطأ نشأ عن الدعايات الكاذبة التي كان يبثها أعداء دين الله الحق أرباب المصالح الدنيوية ممن يريد إطفاء نور الله، حيث وجدوا دعوة خارجية أباضية ضالة كافرة حسب ماجاء في فتاوى علماء المغرب، إذ نشأت في القرن الثاني الهجري في شمال أفريقيا باسم الوهابية نسبة إلى عبدالوهاب بن رستم الخارجي الأباضي ليلبسوها الدعوة التصحيحية التي لم تأتي بشيء يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فاجتهدوا في التمويه والتشويه والناس عادة يتلقفون الكذب أكثر من اهتمامهم وتحريهم للصدق، ثم إن نسبتهم لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بالوهابية خطأ لغوي لأن والده لم يقم بها وهي من نسبة الشيء إلى غير أصله.

ولأن العيينة تحركت منها دعوته الأولى لما رأى ضعف العقيدة في النفوس ونصبت القباب على قبور الصحابة رضوان الله عليهم الذين قتلوا في حروب الردة ومنهم قبر زيد بن الخطاب حتى صارت النذور تقدم لهم وقصدهم الناس من دون الله، ولكن الشيخ محمد أدرك هذا وهو لايزال طالباً، وكانت له مواقف سأذكر واحداً منها :
عندما كان يدرس في العيينة، كان أحد أساتذته إذا أراد بدء درسه همهم بدعاء يستعين فيه بزيد بن الخطاب و يطلب منه المدد، فكان محمد يرد بصوت خفيف لا يسمعه غير هذا الأستاذ لينبهه : الله أقدر من زيد. ومع الزمن ترك الأستاذ تلك العادة، ثم استدعاه ونصحه بالرفق فيما هو مقبل عليه، مع الحلم في دعوة الناس؛ لأن تغيير ما ألفه الناس و إن كان باطلاً يحتاج إلى علم مقرون بحلم و شجاعة وهنا تتمة كلامه.

لا يهمني العدو الظاهر -لأننا مؤمنين بحتمية نصر الحق- بقدر ذلك المندس المستتر الذي يرائي وهو مفضوح.

وأتذكر جيدا جواب ولي ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان على سؤال ما إذا كانت السعودية قد تقيم حواراً مع إيران يقول فيه: ” كيف أتفاهم مع واحد أو نظام لديه قناعة مرسخة بأنه نظام قائم على أيدولوجية متطرفة منصوص عليها في دستوره بناء على وصية الخميني وهي أن يسيطروا على المسلمين كافة وينشروا المذهب الجعفري الخاص فيهم حتى يظهر المهدي الذي ينتظرونه صاحب السرداب هذا كيف أقنعه؟ وكيف أتفاهم معه؟”.

من الملاحظ تجاه شعوب الجزيرة العربية كراهية وتندر مستمر ومحاولة لخلط الأوراق خصوصا جمع المتنافر منها وما ذلك إلا أكاذيب ولؤم وعادة اللئيم نكران المعروف ولا يزيده الإحسان إلا تمردا.

هناك قاعدة شرعية عظيمة تقول : الحكم على الشيء فرع عن تصوره بمعنى أنه لايجوز الحكم على واقع بدون معرفته معرفة حقيقية.

لكني أعوّل على الشباب المسلم المتعلم الراغب في تبيان الحق أن يقرأ الحقيقة كاملة ويزنها بميزان الشرع الذي لا يختل شعرة، ويعمل لوحدة الصف وجمع الكلمة ونحن أحوج ما نكون إلى ذلك في مواجهة الأصوات الناعقة.

حفظ الله السعودية وأدام عليها أمنها وأمانها ورغد عيشها ورخائها.
[/JUSTIFY]

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …