الرئيسية / المقالات / تسلق السور الصيني

تسلق السور الصيني

يوم الأربعاء القادم يلتقي أخضرنا بالتنين الصيني بالدمام و يمثل اللقاء الخطوة الأولى نحو الوصول لإستراليا و بما أن ( الرمح من أول ركزه ) فلا بد من التعامل مع تلك المباراة بحذر و حماس لتحقيق الثلاث نقاط التي تبعث على الأريحية في بداية المشوار !

في الأعوام الثلاثين الماضية كان مجرد التفكير في عدم التأهل لنهائيات آسيا هو ضرب من ضروب الخيال و لكنه أصبح واقعنا حالياً و للأسف فما كان سهلاً جداً على أخضرنا أصبح صعباً للغايه ( معلومة تاريخية ربما يجهلها الكثير وهي أن منتخبنا هو المنتخب الأسيوي الوحيد الذي حقق بطولة كأس آسيا بعد تأهله لنهائياتها للمرة الأولى في تاريخه و كان ذلك في سنغافورة ١٩٨٤ م )

شكراً جزيلاً أوجهها للقائمين على البرامج الرياضية في الرياضية السعودية و أم بي سي أكشن و روتانا خليجية التي وضعت على عاتقها الوقوف وراء المنتخب في لقائه القادم بالدمام و محاولة الشد من أزره و حث الجماهير للوقوف وراء الأخضر في تلك المهمة القادمة !

طبعاً من الصعب متابعة جميع تلك البرامج و لكن لدي تساؤل هل قدمت أي من تلك البرامج أي تقرير يتعلق بالمنتخب الصيني
و ماهية لاعبيه و نقاط قوته و ضعفه ؟

تابعت لقاء الصين التجريبي الأربعاء المنصرم مع منتخب عمان الشقيق و كنت أتمنى أن تقف تلك البرامج كثيراً عند ذلك اللقاء و أتمنى أن يكون مدرب الأخضر قد تابع هذا اللقاء ومن متابعتي خرجت ببعض الإنطباعات عن التنين الصيني .

١) الفريق يلعب ككتلة واحدة و ليس فيه نجم مميز أو خارق
٢) يعتمد على الناحية اليمنى في بناء الهجمات
٣) لعبه سريع و لكنه ليس بسرعة اليابانيين أو الكوريين
٤) لا يجيد التمرير الأرضي كثيراً
٥) هجماته غالباً محاولة إختراق من الجهة اليمنى و أحياناً يلعب كرات عاليه لمهاجمه الوحيد من منتصف الملعب في محاولة أن يهيء الكره لمن يزيد معه من خط المنتصف
٦) لا يجيد التسديد من بعد
٧) حارس مرماه نقطة ضعف واضحه و إرتباكه شديد
٨) ظهيره الأيسر سهل الإختراق و أيضاً متوسط الدفاع من الناحية اليسرى بطيء و لا يجيد التغطية

تلك كانت قراءتي المتواضعة لمنتخب الصين و قد يتغير فيه بعض اللاعبين لأني أعتقد أن محترفيه في أوروبا لم يشاركوا بهذا اللقاء !

أخضرنا في السابق كان يتسلق سور الصين بسهولة و لن يستعصي علينا في هذه المره بإذن الله و الفوز بأقل من ثنائية نظيفة لن يرضيني و ما يحتاجه لاعبينا هو التركيز و الثقة بالنفس و عدم التردد و الرغبة الملحة في الفوز و لي همسة في إذن تيسير ( سدد كثيراً لأن حارسهم أي كلام )

٣ مباريات لا تنسى أمام الصين الأولى في سنغافورة ٨٤ و فارساها شايع و ماجد و الثانية بالدوحة ٨٨ و فارسها الهريفي و الثالثة بأبوظبي ٩٦ و فرسانها الثنيان و سامي و المهلل فمن يكون فارس الدمام ؟ ( جميع تلك المباريات كانت في كأس آسيا و جميع تلك البطولات حققناها مما يعني أن طريق الأخضر لكأس آسيا لابد أن يمر عبر بوابة الصين و أيران أيضاً و عندما نتأهل للمباراة النهائية بدون تخطي هذين الفريقين نخسر البطولة و نكتفي بالوصافة )

و أيضاً للمعلومية فأن منتخبنا لم يسبق له الفوز على الصين في تصفيات كأس العالم فخسرنا منه ٤ مرات ( مرتين عام ٨١ بماليزيا ٤-٢ و ٢-٠ و مره عام ٨٩ بسنغافورة ٢-١ و مره عام ٩٧ بالصين ١-٠ ) و تعادلنا معه مره واحده ( عام ٩٧ بالرياض ١-١ ) وجميع الخسائر كانت بوجود ما يسمى بالجيل الذهبي بإستثناء خسارة ٩٧ و مع تلك الخسارة و التعادل تأهلنا لفرنسا ٩٨

رسالة أخيرة:
لجميع كتابنا المميزين لي رجاء خاص و هو دعم المنتخب بقلب مخلص و الكتابة بحماس يزيد من عزم رجال الأخضر وعدم الكتابة بروح إنهزامية او تصوير التعادل على أنه نتيجة مرضية و ترك التعصب للأندية جانباً للأربع الأيام القادمة !

خاتمة :
قلوبنا معك يالأخضر و حناجرنا تصدح ( أوه أوه ….. أوه يا سعودي )

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …