الرئيسية / المقالات / حياة أفضل من خلال الكيمياء

حياة أفضل من خلال الكيمياء

[JUSTIFY] خذ نفساَ عميقاً مفعماً بالنشاط تشعر من خلاله بتسلل ذرات الأكسجين داخل جسمك مرغماً ستسمح لها باختراق مملكتك أو تهلك .
عزيزي القارئ : هل تعرف مدى علاقتك بالكيمياء في كثير من الأشياء المشتركة ؟ وهل تعلم أنه بإمكانك فك شيفرة هذ التداخل كل حين وفي أي عصر ؟
أمعن حولك .. منزلك ومكتبك وسيارتك ومائدتك ، في الصيدلية أم في دولاب المطبخ !! هل تأملت دور الكيمياء !؟
جيناتك منحها والديك وستمنحها لأبنائك هي مواد كيميائية ، سلوكك وعاطفتك وإبداعك وذكائك وتفكيرك ونومك وأحلامك ونشاطك وخمولك هي تفاعلات كيميائية .
علاقتك بالكيمياء وثيقة لا يمكن قطعها أو محاربتها أو حتى إهمالها ، كيف يُهمَل علمُ رفاهيتنا عن طريقه مروراً بعلاجنا ووصولاً إلى أمننا الغذائي ، قلب معي عزيزي القارئ نشاطك اليومي بدايةً مع الحمام حيث ترعي سمعك لخرير الماء يحتضن جسدك ألا تعلم بأنها كيمياء إزالة الأوساخ عن طريق أعظم مذيب يسمى الماء ومستحلب يسمى الصابون يقوم بعملية استحلاب الدهون ثم تمتد يدك بعدها لمعجونٍ كيميائي من المواد الصابونية يطهر الفم ويزيل كل ما يعتري أسنانك من فضلات بروتينية ودهنية نتيجة وجود مطهرات مثل الكلور وغيرها ، تستعد بعد إذ لمرحة روحانية مع كيمياء الصلاة فيحدث الوضوء باستخدام مذيب الماء ، ثم ترتدي ملابسك وتتعطر من مواد صناعية كيميائية ، تنتقل الآن لفلك الاسترخاء فتتدخل كيمياويات الطعام والشراب فتحتسي كوباً من القهوة أو الشاي ينطلق بعدها الكافيين إلى أعصاب المخ ليستحث همتها ، تطلق الآن رجليك منطلقاً إلى سيارتك تركبها تدور محركها الممتلئ بالزيت والوقود في لحمة أسرية بين علم الكيمياء والفيزياء ، ما سبق يحدث في ساعات الصباح الأولى فقط . هل تريد أن أكمل لك حتى موعد نومك ؟ احترم رأيك بالتزامك الصمت ؟!!
يشكر رجال الكيمياء الاهتمام الرسمي من الأمم المتحدة ومن منظمة اليونسكو بتخصيصها عام 2011 م وهي السنة الدولية للكيمياء
IYC2011
احتفالا واحتفاءً جاءت هذه المبادرة للتصدي لحملات التشويه والترهيب لكل ما يخص الكيمياء بانتقاص دورها في المجتمعات المدنية حتى تكونت هالة من شحنات ( الكيموفوبيا) ذلك الرهاب للأسف لم يكن وليد لحظة بل كان مداداً لتاريخٍ مضى فقد سطرت وثائق التاريخ بدءً من أحبابنا الأوائل السيمائيون اتهامهم بالسحر والدجل والشعوذة والخداع واتسعت غمامة السواد حول الكيمياء نتيجة دورها الرئيس والغير مسبوق في الحرب العالمية الأولى حتى سميت ( بحرب الكيمياء )
ولأن سقوط البعير يحتاج قشه جاءت القاضية لتشتت ذرات الكيمياء في الفضاء وينقلها إلى مدار مظلم ففي أوائل الستينات الميلادية اتجهت أصابع الاتهام نحو الصناعات الكيميائية ودورها الخطير في تلوث البيئة وتسببها بالعديد من الأمراض فارتبط الكيمياء بالخطر والدمار .
لا عجب في كل ما سبق فقد أحرق دانتي الخيميائين في النار لخطرهم على المجتمع ، تبعات ذلك انحسار في الروايات العلمية بخيالاتها وأحلامها ففي وقت ما أبحر العالم مع جون فيرن تحت الماء وفي 80 يوماً طوى العالم بالسحر الأخاذ الموجود بين ثنايا كتاباته .
لكن تحسن الأحوال هو سنة الحياة بإذن الله عادت حياة الكيمياء لتهدينا قبلة الحياة تبعث فينا الأمل فتكرر اسم الكيمياء في كل محفل ليطفو من جديد أهمية الكيمياء في حياتنا ومستقبلنا في أفراحنا وأتراحنا في حربنا وسلمنا في شبعنا وجوعنا في بكاءنا وضحكنا ودورها في تحقيق رفاه الشعوب وتحقيق التنمية المستدامة وإيجاد البدائل الصناعية وبدائل الطاقة فكان سبباً في إعمار الأرض .
نحن بنو الإسلام أولى بهذا العلم من أوروبا فلنا السبق في هذا المجال ولكن ( فكرنا ليبدعوا )صنفنا الورق فزاد إنتاج كتبهم ذات الأسعار المخفضة ، من ينكر فضل علماءنا جاحد مائل عن الصواب سطرنا في كتبنا ( الكحول ، القلويات ، الخيمياء ، الزركون ، الأكسير ، والنطرون وغيرها )فأصبحت مصطلحات رسمية في كتبهم سنعود بإذن الله أسيادا في جميع العلوم .
أذن مؤذن يا مسلمين عودوا إلى صوابكم ووجهوا بوصلتكم

أحمد خليفه الجميعة
مشرف تربوي
[/JUSTIFY]

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شفافية ووضوح القيادة

بقلم : اللواء م / سعد الخاطر الغامدي عندما تتحدث القيادة بهذه الشفافية والوضوح لتضع …