الرئيسية / المقالات / مفردات & إختصارات

مفردات & إختصارات

( أعوذ بالله و لا حول ) إختصاران ل ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم و لا حول و لا قوة إلا بالله ) و هما عبارتان كنت أسمعهما في صغري من أثنين من أعمامي ( أطال الله عمرهما ) للتعبير عن الغضب و لفض أي شطانة أو شقاوة طفولية في ذلك الزمن الجميل و هذا يدل على أن إختصار الجمل و العبارات هو شيء وراثي من الأجيال السابقة !

في زمننا الحالي أضحى الجيل الإنترنتي يستخدم الإختصار في كل محادثاته و كتاباته و أضحى يخلط بين العربي و الإنجليزي في كلامه و كتابته و عندما لا يمتلك جهازاً يمكنه من الكتابة بالعربية فأنه يقوم بكتابة الجمل العربية بالحروف الإنجليزية ويعوض بعض الحروف التي ليست موجودة في الإنجليزية بالأرقام و هي فكرة فريدة !

إنتشر في السنتين الأخيرتين لغة جديدة أسمها لغة البلاك بيري و بعض الجمل المختصره بأول حرف من كل كلمة أنجليزية تم تحويلها للعربية بقدرة قادر!

أهم هذه الكلمات ( برب BRB )
وأساسها Be Right Back و تعني سأعود حالاً و هي عبارة أساساً يضعها الموظفين على مكاتبهم إذا أضطر الموظف لترك مكتبه لبضعة دقائق حتى يعرف المراجع أن الموظف سيعود حالاً و لا أكاد أفهم لها معنى إذا تم إستخدامها في رسائلنا مع بعضنا البعض !

الكلمة الثانية هي نوم تايم و سواقة تايم و غير ذلك و كلمة تايم Time و تعني وقت وفي إمكاننا أن نكتب وقت النوم و وقت السواقة و كلمة تايم لا تختصر شيئاً و لكنه التعود على إطلاق الكلمة !

الكلمة الثالثة هي لول LOL و هي إختصار الجملة Laugh Out Loud يعني الضحك بصوت مرتفع و لم نتركها في حالها بل قمنا بتدليعها و إضافة حرف الواو بكثرة لتعني أن ما قرأناه أضفى على محيانا الإبتسامة الشديدة فأصبحت لوووووول مع أن هههههه تفي بالغرض !

طبعاً ما سبق هو نتاج لوسائل الإتصالات الحديثة و الجوالات المتطورة و أصبح الجميع في سباق لكتابة أكبر قدر من الرسائل في أقصر وقت ممكن لأن الكتابة ببطء يعني أن الحديث مدار النقاش سيكون تغير و أنت لازلت تكتب في رسالتك القديمة و هذا الأسلوب لا ضير فيه لأنه لا يؤثر في معاني الجمل أو الكلام و لكنه يمثل صعوبة لمن ينتمون لجيل ما قبل التقنية لفهم المفردات و الجمل !

بعض الأسماء لا أعتقد أنه يجب إختصارها عند الكتابة بالإنجليزية و بالذات ( محمد ) و يكتب بالإنجليزية Mohammed و إختصار الأسم إلى Moh أو Mohd يضيع معنى أحب الأسماء إلى الله و أسم خير الخلق و آخر أنبيائه ( صلى الله عليه و سلم )

بما أننا أصبحنا في زمن السرعة فلقد أصبحنا مستعجلين في كل أمور حياتنا فنحن نأكل بسرعة و نقود بسرعة و نكتب بسرعة و نقرأ بسرعة و مستعجلين في كل شيء فندخل البقالة أو الحلاق أو أي مكان و نبدأ بجملة بسرعة بسرعة أنا مستعجل و وراي شغل ( و ما عندنا الأ الدجة ) حتى دكتور التخدير يطلب منك أن تنهي العملية بسرعة !

هذا الإستعجال في كل شيء صنع منا شعب يكره الإنتظار و الطوابير مع أننا لا نحترم الوقت ولا نلتزم به و جملة أمر عليكم بين الساعة ٩ – ١٠ تعني أن الستين دقيقة تعني ولا شي !

بإختصار :
نحن شعب مستعجل دائماً و يصل متأخراً دائماً و أكبر كذبة لدينا خمس دقايق و أنا عندك ( مسكينة هالخمس دقايق فقد ظلمناها كثيراً )

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شوق وضياء

بقلم د. علياء المروعي عندما يشتاق الإنسان وتحرك الأشواق مشاعره المختزنة داخله فتبث عبر تيارات …