الرئيسية / المقالات / لقاح البطولة

لقاح البطولة

[JUSTIFY] في مسيرة أي فريق لتحقيق بطولة طويلة النفس كالدوري تكون هناك مباريات مفصلية ترسم لبعض الفرق خارطة الطريق لإكمال المسيرة نحو التتويج و عادة تكون تلك المباراة مصاحبة لأحداث أو ظروف صعبة يخرج منها الفريق من عنق الزجاجة !

الجولة ١٩ شهدت مباراتين من ذلك النوع و بتفاصيل متباينه و متشابهه للهلال و الأهلي في سباقهما المحموم نحو الصدارة و الفوز بهذه البطولة الغالية و بعد تعثر الفيصلي الثالث و النصر الرابع فإن المنافسة ( منطقياً ) أنحصرت بين الفريقين العريقين و تتويج أي منهما لن يكون مستغرباً و إن كانت كل المؤشرات و الجو العام يشير إلى أن الأهلي هو البطل هذا الموسم مالم يستعيد الهلال شيء من بريقه !

في مواجهة الهلال بالرائد فوت الرائد فرصة العمر لتحقيق فوزاً مهماً يخرجه من مؤخرة الترتيب حين واجه هلالاً مهترئاً ناقصاً من أهم محترفيه و مدربه الذي يبدو مغلوباً على أمره في ظل تأخر إدارته في حسم أمور المحترفين مما جعل الهلال في وضع لا يحسد عليه و برغم كل تلك الظروف الا أن الهلال حقق فوزاً مهماً معنوياً و نقطياً و قد يكون معه العودة و الإحتفاظ بالصدارة و تكون تلك المباراة ( لقاح ) الدوري بالذات انه سيبدأ في إستعادة جزء من قوته من الجولة القادمة !

الأهلي في المقابل تأخر بهدفين أمام الليث و بدا في حالة ذهول و خسارة حتمية و لكن الحكم السويسري أنقذه بتجاهل طرد عقيل ثم باخشوين و من ثم أهداه ركلة جزاء خياليه أعادته للمباراة ثم الفوز المتأخر جداً و لك أن تتصور وضع الأهلي لو لعب الشوط الثاني منقوصاً لاعبين و متأخراً بهدفين مع إنفلات أعصاب لاعبيه و ضغط جماهيره و لكن السويسري ( ببروده ) قلب موازين المباراة و لذلك هذه المباراة ربما تكون ( لقاح ) الدوري و التي كان منطقياً أن تضع الأهلي على بعد ٥ نقاط من الصدارة و لكن ذلك لم يحدث فهو لا يزال على بعد نقطتين فقط !

الحكام الأجانب و الأوروبيين بالذات لا يعيرون الشد و الدفع الذي يحدث أثناء تنفيذ الركلات الثابتة أي إنتباهاً لذلك نجد أنه حتى هذه الجولة لم يحتسب أي ركلة جزاء من قبل الحكام الأجانب برغم كثرة الحالات فشاهدنا حالتي شد و دفع للهلال و آخرى للأهلي في مباراتيهما و لكن الحكام لم يدققوا كثيراً على تلك الحالات !

لقاح البطولة لا يعني أن المباريات المتبقية غير مهمة بل على العكس فكل جولة سيكون لها حساباتها الخاصة و لكن في بعض الأحيان نتيجة بعض المباريات سواء كانت إيجابية أو سلبية تفتح الباب للفريق للمضي قدماً و تحقيق البطولات و يأخذنا التاريخ لعام ١٩٨٠ حيث فاز حينها الإتحاد على النصر بخماسية لهدف في الرياض و بعدها أطلق المرحوم الأمير عبدالرحمن بن سعود تصريحاً مثيراً بتسمية تلك المباراة ب ( اللقاح ) و فعلاً في ذلك الموسم جمع النصر الدوري بالكأس !

الجولات ال٨ المتبقية قد تشهد تقلبات في مركز الصدارة و لكن من المؤكد أن الدوري سيكون محسوماً في الجولة قبل الأخيرة حينما يلتقي الأهلي بالهلال و ربما يكون الحسم قبل ذلك اذا أستمرت مستويات الفريقين كما هي الآن و قتها سيكون الفرح في الجزء الغربي من الوطن الحبيب !
[/JUSTIFY]

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …