الرئيسية / المقالات / على المكشوف

على المكشوف

[JUSTIFY]طالعتنا البارحة رسالة إنتشرت كالنار في الهشيم في وسائل التواصل الإجتماعي بكافة أنواعها مفادها بإن الفيفا يهدد السعودية بعدم اللعب في كأس العالم بسبب التدخلات السياسية في كرة القدم و تم تناقلها بسرعة البرق و التعليق عليها بالسلب و الإيجاب بدون التأكد من مصدرها و مغزاها !

مصدر هذه الرسالة هو مقال مكتوب في جريدة as sport و هي جريدة رياضية إلكترونية إسبانية و تصدر بلغتها الأم و تترجم للأنجليزية و العربية و تملك دار الشرق القطرية أسهماً فيها و هي من تقوم بإدارة الجزء العربي و هي التي تعنى بالأخبار الخاصة بالشرق الأوسط و عنوان هذا المقال كان ( بعد أسبانيا و بيرو قد تكون السعودية هي التالية ) و أعتقد أن إقحام إسم أسبانيا بالذات كان لإعطاء زخماً أكبراً للمقال و إعطاء مصداقية أعلى له كون الجريدة مصدرها أسبانيا !

قرأت المقال بتمعن و وجدت أنه مكتوب بصيغه ركيكة و غير متناسقه و محاولة ربط مسألة مقاطعة السعودية و الإمارات لدولة قطر و ما حدث قبل البطولة الأسيوية من رفض الفرق السعودية و الإماراتية من اللعب على أرض قطر و من ثم إصرار الإتحاد الأسيوي ( الضعيف ) على رفض الملاعب المحايدة بين الدول الثلاث و من ثم حاول كاتب ذلك المقال بإقحام مشاركة السعودية في كأس العالم في هذا الموضوع بإسلوب ساذج بإن الفيفا يرفض تلك الممارسات و سيقرر فيما بعد في مصير مشاركة السعودية بكأس العالم القادمة !

الفرق القطرية ذهبت للإمارات في الجولة الأولى و الثانية و لم يكن هناك أي إشكالات في ضيافتها او لعبها ثم مغادرتها و حاول الكاتب وصف أن إنتظار فريق الغرافة في مسقط قبل التوجه لدبي لمدة ٧ ساعات ( حسب وصف الكاتب ) بالمتعمد من قبل الإماراتيين برغم أن ذلك حدث ( حسب وصف الكاتب أيضاً ) في مسقط و لا أعلم ما علاقة هذا الموقف بمشاركة منتخبنا في كأس العالم !

أيضاً حاول الكاتب ربط بعض أحداث دورة الخليج الأخيرة و التي أقيمت بالكويت بمشاركة منتخبنا في روسيا و الملاحظ أن المقال بأكمله و كأنه مكتوب بقلم قطري يمارس خلط الحقائق و الأسلوب الملتوي ليزيد من التأثير على من يقرأ المقال برغم وضوح أسلوب اللعب على المكشوف المتضمن في المقال و الأجمل أن ذكر اسبانيا والبيرو جاء في عنوان المقال فقط و لم يتحفنا كاتب المقال بما حدث لكلا البلدين و كلاهما مشاركاً في كاس العالم و لم ينتشر في أي من وسائل الأخبار الرسمية أن مشاركتهما قيد الدراسة أو مهدده بالإلغاء !

الفيفا لا يخاطب الإتحادات الأهلية عن طريق الوسائل الإعلامية بل عن طريق التواصل المباشر بالفاكس أو الرسائل البريدية الإلكترونية و ربما غاب عن كثير ممن قام بنشر هذه الرسالة بدون محاولة التمعن في فحواها و بإمكان أي شخص من الولوج لموقع الفيفا و التأكد بأن كل ما جاء في هذا المقال المزعوم لا أساس له من الصحة و بحول الله سيكون الأخضر حاضراً في إفتتاح كأس العام في موسكو و ندعو كاتب ذلك المقال بأن يستمتع بإبداعات نجومنا ليلة العيد !

نصيحة للجميع و مهما كانت الرسالة التي تصلك تمهل قليلاً قبل إرسالها و تأكد من مصدرها و هل هذا المصدر ذا مصداقية عالية و لو قام كل من وصلته تلك الرسالة البارحة بزيارة موقع تلك الجريدة و قرأ المقال كاملاً لعرف أنه محاولة فاشلة للتأثير على محبي الكرة في وطني الغالي و محاولة إشغاله في أمور لا تسمن و لا تغني من جوع و لكن هذا الوطن فيه من الرجال من يعرفون كيفية التصدي لكل من يحاول التصيّد في الماء العكر !

اللعب على المكشوف لا يؤثر فينا قيد أنملة و لدار الشرق ( الإسبانية ) أقول إلعبوا غيرها !
[/JUSTIFY]

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

نعمة الولاية

بقلم | أحمد بن عيسى الحازمي إن من نعم الله العظيمة علينا في هذه البلاد …