الرئيسية / المقالات / الضحك من القلب

الضحك من القلب

عند الإفتراض بوجود إستفتاء للمجتمع الخليجي عن المسلسل الذي يرسم على وجوههم البهجة و ينتزع منهم الضحكة مهما تمت مشاهدته مراراً و تكراراً و بإختلاف أعمارهم فإن مسلسل ( درب الزلق ) سيكون على القمة بلا منازع !

هذا المسلسل الذي تم إنتاجه عام 1977م في بلد الفن الخليجي ( الكويت ) و شارك فيه عمالقة الفن الخليجي حسين عبد الرضا و سعد الفرج بالإضافة إلى الراحلين خالد النفيسي و عبدالعزيز النمش بدون نسيان علي المفيدي و آخرون ظهروا في بعض حلقات هذا المسلسل العملاق و المتكون من 13 حلقة ولا تتعدى مدة الحلقة الواحدة الثلاثين دقيقة !

( هذا لحم مال كلب ) و ( عفيه على ولدي باع الثلج و أشترى سبال ) و ( يا حسين خلنا ناخذ واحد نمونه ) كلمات و أقوال ذكرت في ذلك المسلسل و سماعها ترسم البسمة على وجوه سامعيها ويتفنون في ترديدها بنفس لهجتها البسيطة و تمثيل حركاتها ( هل كيف يصير الغش في التجارة )

أحد زملاء الدراسة الجامعية كان في حالة عشق مع هذا المسلسل و عندما تسنح الظروف لنا في اللقاء أو التواصل فإن درب الزلق يكون أحد محاور حديثنا ( سبعه ألف ثمانيه ألف بسنا فلوس يا حسين )

سؤال يخطر ببالي دائماً لماذا جميع المسلسلات الخليجية الحالية تصور مجتمعاتنا بصورة مخزية و بنظرة سوداوية و يسيطر البكاء على معظم الحلقات و الأحداث و كأن الإبتسام و الضحك محرمان و تم إستبدالهما بالحزن و الهم !

35 عاماً أو أكثر مرت على درب الزلق ولا زالت تفاصيله تسعدنا و تضحكنا من القلب و إحدى ميزات ذلك المسلسل أن جميع نكته تخلو من الكلام البذيء و قلة الحياء الذي يعشعش في جل المسلسلات الحالية ( قالت لي أنت نورت مصر يا بيه ) حتى عندما نقلنا المسلسل إلى الأجواء المصرية فإنه حافظ على شخصيته المميزة و لغته الجميلة ( أصل سي أحطه بيحب الفول يا سيدي )

( سعد بيدش ) و ( هاه بشر متى الملكة ) جمل لا تنسى و نستخدمها كثيراً لنضفي جو من المرح على السواليف و تكسر حدة النقاشات و ببساطة شكراً لحسين و سعد و بو صالح ( و أم سعد يا حضرة الضابط أم سعد )

أخيراً

هناك أشياء لا نختلف فيها و أذواقنا تتفق عليها و مثلما نتفق أن ( ماجد عبدالله ) هو أفضل مهاجم أنجبته ملاعبنا فمسلسل درب الزلق هو أفضل مسلسل كوميدي خليجي أضحكنا أمس و يضحكنا الآن و سيضحكنا غداً !

خاتمه :
لا أريد أن أبخس حق برامج و مسلسلات أخرى أسعدتنا و لكن درب الزلق فريداً من نوعه !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …