الرئيسية / المقالات / حمى الديربي

حمى الديربي

هي بالفعل حمى بدأت منذ أكثر من الشهر والنصف و قبل أن يلعب قطبا الرياض مباراة نصف النهائي و الكل كان في إنتظار هذا النهائي الحلم و الذي أصبح حقيقة و الموعد الجمعة القادمة في درة الملاعب برعاية كريمة من ولي العهد !

نصر و هلال أو هلال و نصر مباراة يتحراها القاصي و الداني بفارغ الصبر( لا أبالغ أذا قلت أن جميع جماهير الخليج في شوق و لهفة لهذه المباراة ) فكيف إذا كان جائزة هذا اللقاء الفوز بكأس ولي العهد الغالي و لقاء الفريقين يشبه البطولة في المباريات الدورية و لكن هذه المرة هناك كأس و تتويج ينتظر فارس الجمعة !

بعد تخطي الهلال الفيصلي و من ثم تخطي النصر للرائد بدأ كل معسكر ( إعلامي ) تجييش جيوشه و بدأت الحرب الإعلامية و المهاترات و الإتهامات في جميع وسائل الإعلام و قنوات التواصل و كأن المباراة تكسب على ورق الجرائد أو من خلال الأعلام و تناسوا جميعاً أنها منافسة شريفة مدتها 90 دقيقة و قد تزيد و من ثم ينتهي كل شيء و نبارك للفائز و نواسي الخاسر و بعد ذلك تمضي عجلة الحياة !

النصر في عشرة أيام سيكون لعب 3 مباريات في 3 بطولات مختلفة و هذا يؤدي إلى إرهاق ذهني شديد ( لا أتكلم عن إرهاق بدني لأن اللاعب المحترف من المفروض أن يلعب كرة قدم يومياً ) فالفوز مطلوب في جميع المباريات بلا إستثناء وقد أستطاع النصر من تجاوز الرائد بجدارة ثم لعب مباراة عصيبة و مشحونة أمام العربي الكويتي و تجاوزها في الرمق الأخير ولا بد أن يلعب في الغد أمام الإتفاق و لا يريد لإنتصاراته أن تتوقف و لكنه مشغول ذهنياً و نفسياً بلقاء الجمعة و قد يفقد التركيز كثيراً غداً و هو متوقع و يحتاج بشدة لجماهيره غداً و أن تكون معه مهما كانت نتيجة الغد لأن الأهم سيكون بعده بثلاثة أيام و أعتقد أن جمهور الشمس سيعتبر لقاء الغد بروفة للنهائي و سيكون حاضراً بقوه غداً ( أرفع القبعة عالياً لجمهور الشمس )

الهلال في الجانب الآخر سيلعب نفس عدد المباريات ولكن في بطولتين مختلفتين و هو الآخر ينشد الفوز في جميع مبارياته فتخطى الفيصلي بأقل مجهود و بمستوى سيء للغاية و من ثم تجاوز الشعلة في مباراة كان من المفروض أن تكون سيرك أهداف و لكنه كاد أن يفقد الفوز في الأمتار الأخيرة و يتوجب عليه مقابلة الشباب غداً في محاوله لتضييق الخناق على الفتح المتصدر و هو أيضاً باله سيكون مشغولاً بلقاء الجمعة ( ولا يلام ) و قد يخسر اللقاء أو يتعادل و حينها لن يرحمه جمهوره إطلاقاً ( جماهير الهلال تعودت على البطولات ولا يرضيها غير البطولات و لكنها للأسف لا تقف مع فريقها في الأزمات ) و ربما تكون مباراة الشباب سبباً في فقدان الدوري و الكأس معاً و ممكن أن تكون بوابة البطولتين أيضاً !

لمن ستكون الغلبة في هذا النهائي ؟
سؤال من الصعب الإجابة عليه فالنصر يريد هذه البطولة بأي ثمن لأنها قد تمثل له عودة الأمجاد و البطولات و عودة فارس نجد لموقعه القديم و هو مؤهل و يستحق البطولة و الهلال متمرس في هذه البطولة و هو فارسها في الخمس نسخ الماضية و لا يريد أن يتخلى عنها و هو أيضاً مؤهل لنيل الكأس و الخسارة و إن كانت موجعه و تجيب الهم و ( الغلقة ) إلا أنها لا بد أن تحدث فالرياضة فوز و خسارة و مثلما نفرح للفوز فيجب أن نتعامل مع الخسارة بهدوء و عقلانية !

رأي خاص :
جميع المعطيات تشير أن البطولة صفراء بسبب التطور الواضح في مستوى النصر مهارياً و تكتيكياً و روح الحماس و الرغبة في الإنتصار و التعطش لبطولة تروي الظمأ بالإضافة إلى الضعف الواضح في الدفاع الهلالي و إنعدام الحماس لدى لاعبيه و لكن كل هذه المعطيات لا تعني أي شيء داخل المستطيل الأخضر فالديربي له أحكامه و قوانينه الخاصة و من يبذل الجهد و العرق ستكون له الغلبة في المباراة و كلي ثقة أن هذه المباراة ستكون بأذن الله جماهيرية و حماسية وعالية المستوى و سيسجل فيها على الأقل 3 أهداف و غالباً ستنتهي في وقتها الأصلي !

أخيراً
الميدان يا حميدان و الزين غالي لكن الأزين أغلى و كأس ولي العهد أغلى فهل ينتصر الهلال أم يهل النصر !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …