الرئيسية / المقالات / العمل الخيري في شهر الكرم

العمل الخيري في شهر الكرم

[JUSTIFY]العمل الخيري جزء من شخصية المسلم في كل أوقات العام، وخلال شهر رمضان المبارك ، فهو يقوم به دون أدني انتظار لمنفعة مادية أو شكر من أحد ، وإنما قيامه به في الأساس إرضاءً لله سبحانه وتعالى من منطلق عقدي واجتماعي، حيث يهدف المسلم من وراء هذه الأعمال إلى إضفاء ونشر البهجة على النفوس وإسعاد الناس ، و الشهر الفضيل ضيف عزيز نراه ونستمتع به مرة كل عام؛ ولذلك فالعمل الخيري في رمضان يزيد من الخيرات في شهر الخير والبركة ومساعدة الغير وكسب الحسنات، حيث يسعى الإنسان إلى تحصيل الأجر والثواب المضاعف بشكل يختلف عن أيام السنة العادية.

فمن أعظم السمات التي يتحلى بها الإنسان خلال هذا الشهر الكريم هو بذل المعروف والكرم، والعطاء، وحبّ الخير للناس، وهذا ليس غريباً عن ديننا فالرسول الكريم قدوتنا يضرب الأمثلة علي عمل الخير والعطاء والكرم، والعمل الخيري والتطوعي في مجمله هو بذل وعطاء وتقديم المعونة دون انتظار مقابل.

فالصدقة، وتعليم العلم، وتحفيظ القرآن، وكافة أشكال الإغاثة، هي في حقيقة أمرها صورة من صور أعمال البر الخيري التي تتعدى الأعمال فوائدها وآثرها إلى شريحة أو أكثر من شرائح في المجتمع الإسلامي، سواء كانوا داخل قطر واحد أو في أقطار متعددة.

فالعمل التطوعي هو مبادرة ذاتية من المتطوع نحو تقديمه خدمة للآخرين بما لا يلزم به شرعا لوجه الله تعالى دون مقابل، مساهمة منه في إسعاد الآخرين.
وهو الركيزة الأساسية في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين طبقاته، والدليل الدامغ على حيويته، والمنفذ الوحيد للشعور بالراحة النفسية للمتطوع واعتزازه بنفسه، فالعمل التطوعي ممارسة إنسانية ترتبط بمعاني الخير والعمل الصالح لقوله تعالى: ▬فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ.

وخلاصة القول أن العمل الخيري هو مطية الأنسان إلى الجنة في كل الأوقات خاصة في شهر رمضان المبارك الذي يزيد فيه رزق وحسنات المؤمن كلما قام بتقديم معروف أو إحسان لزميل أو صديق أو جار له فإن الله عز وجل يكافئه علي صنيعه بما يعلمه الحق تبارك وتعالي ويقدر قيمته ويكفينا العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتبر العمل التطوعي في صورة إماطة الأذى شعبة من شعب الإيمان ، وجعله سببا من أسباب دخول الجنة في صورة قطع الشجرة التي كانت تؤذي المسلمين في الطريق لقوله صلى الله عليه وسلم: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْعَظْمِ عَنِ الطَّرِيقِ وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ» متفق عليه، وقوله أيضا صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ، فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ، كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ». رواه مسلم.
[/JUSTIFY]

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …