الرئيسية / المقالات / لسعة سواريز

لسعة سواريز

[JUSTIFY]خرج الأخضر من دور المجموعات في كأس العالم بعد الخسارة الثانية أمام رفقاء سواريز بهدف من ركلة ركنية أشترك في دخوله سوء تقدير من العويس المبدع و سوء تغطيه من المدافعين بترك سواريز وحيداً دون مراقبه !

أوروغواي لا تملك فريقاً فارع الطول و لياقة عالية لذلك لم يكن في مقدورها اللعب بأسلوب الضغط المستمر في كل أرجاء الملعب كما فعل الروس بِنَا و بمصر لأن أوروغواي كان سيفقد مخزونه اللياقي سريعاً لذلك كان مديره الفني على قدر من الذكاء باللعب أمام مصر و الأخضر برتم بطيء فهو يعرف ان كلا المنتخبين سيلعب باحثاً عن نقطه و لن يغامر بالهجوم و لو قدر ان مصر و الأخضر لعبوا مع الأوروغواي بأسلوب الضغط المستمر من منتصف ملعبهم لربما حضي كلاهما بالنقاط الثلاث امام الاوروغواي و لكن الخوف من اسم أوروغواي هو من جعل مصر و السعودية تبحث عن التعادل و كان كلاهما يستحق ذلك التعادل لولا ان الكرات الثابتة خذلتهما معاً بسوء التمركز و إن إختلف التوقيت !

ما يحز في النفس أن أرقامنا أمام الأوروغواي كانت أفضل بكل المقاييس و لم يقدر سواريز او كافاني من تهديد مرمى الأخضر بأي هجمة مرسومة بل من كرتين ثابته و آخرى مرتدة و لا شيء غير ذلك و أفتقد الأخضر و مدربه بيتزي للجرأة الهجومية في الدقائق الأخيرة التي أتضح أن أوروغواي كان فقط يحاول الإحتفاظ بالكرة و تمضية الوقت و عدم تمكين الأخضر من الإستحواذ على الكرة و هو ما نجح فيه في العشرين دقيقة الأخيرة بإستثناء تسديدة من الشهراني و ركلة زاوية لم تستغل !

ما قدمه منتخبنا في مباراة الأوروغواي بدا أفضل من اللقاء الإفتتاحي و لكن من وجهة نظري فإن مستوانا لم يتغير بل مستوى الفريق المنافس و هل لديه القدرة على الضغط الكامل و خنقك في منتصف ملعبك و بما ان الأوروغواي لا تملك تلك الصفة فكان بإمكان الأخضر فرض أسلوبه و هو ما حدث كل ما مر الوقت لكن لسعة سواريز و الخطأ القاتل ضيع كل مجهودات الأخضر الذي كان رتمه تصاعدياً و أعتقد أن عدم تسجيل ذلك الهدف كان سيمنح الأخضر القوة و التحكم اكثر و اكثر و كان سيجبر الأوروغواي على تسريع رتم اللعب و محاولة الضغط و ذلك كان سيكون مفيداً لنا لأن الاوروغواي لا تمتلك الأدوات اللازمة لتطبيق ذلك الأسلوب !

منتخب روسيا عندما خنق مصر في منتصف ملعبه سجل في مرماه ٣ أهداف في ١٢ دقيقة و كذلك فعلت كرواتيا بالأرجنتين التي بدت بلا قدرة إطلاقاً على تخطي تلك التروس الدفاعية المتقدمة و تلقت ٣ أهداف كانت قابلة للزيادة في الشوط الثاني !

إعلامنا العزيز للأسف لايزال يتعامل مع الأخضر بألوان الأندية فالهلالي يريد ان يلوم العويس في خسارة الأوروغواي و الأهلاوي يريد أن يضع المعيوف في قفص الإتهام بأنه هو سبب الخماسية الروسية بينما يرى النصراوي أن هذا ليس منتخب بلاده بل منتخب الهلال و ذلك سبب فشله في تحقيق النتائج المرضية و للكل أقول أن من يلبس شعار الأخضر هو لاعب المنتخب السعودي بصرف النظر عن ناديه الذي ينتمي له و مع المنتخب نحن نشجع بلدنا و ليس أنديتنا فأتركونا من هذا التعصب المقيت فجميعنا نفرح اذا فاز الأخضر و أيضاً جميعنا نحزن في حال الخسارة لكننا نقف مع الأخضر في كل حالاته و بالذات في الإنكسار بعيداً عن ألوان الأندية و التصريحات الرنانة و الفلسفة التي تعتمد على تحريف الحقائق و التاريخ !

تبقى للأخضر مباراة شرفية مع الشقيق المصري و هي تهم مصر أكثر تاريخياً
بمحاولة تحقيق أول فوز لهم في تاريخ المونديال و ما يهمني شخصياً أن يقدم الشقيقان مباراة جميلة يشوبها روح المحبة و التنافس الشريف !

المنطق و العدالة الكروية كان من المفروض ان تمنح مصر نقطة و أخضرنا نقطة و كانت المباراة الأخيرة ستكون تنافساً شرساً للظفر بالبطاقة الثانية لأني لا أظن ان أوروغواي بمقدورها بهذا المستوى العادي ان تتغلب على روسيا و لكن للأسف أتت الرياح بما لا تشتهي أنفسنا !

آه من لسعة سواريز و حظاً أوفر للأخضر و مصر في البطولات القادمة !

[/JUSTIFY]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

عناية وطن ،،

بقلم : عبد الصمد المطهري كيف لا أفخر بك وتلك الصحراء القاحلة استحالت ناطحات سحاب …