الرئيسية / المقالات / الوطن في عيون شعراء جازان

الوطن في عيون شعراء جازان

[JUSTIFY][CENTER][IMG]http://www.ham-24.com/contents/useruppic/24_6505Akb7HNNuAQzE.jpg[/IMG][/CENTER] سطّر شعراء جازان قلائد جمانٍ في مديح هذا الوطن الذي امتزج بأرواحهم. فها هي رُوحُ الشَّاعر إبراهيم صعابي تَمْتَزجُ بالبحر والوطن في قصيدته (حبيبتي هذه الأرض) التي يتحدَّث فيها عن الوطنِ شماله وجنوبه ويصوره بالأُمِّ الرِّؤُوم فارِعة الطُّول والقامَة تحتَوي بِحنانِها الجميع وتحنوعليهم فيقول:
رُدِّي إلــيَّ بقــاءَ العُمرِ إنَّ دَمِي** يَهْفُــو إليكِ وقد أسْرَى بـهِ الأمَـــلُ
رُدِّي لــهُ خافِقــًا يهــوَاكِ رابيـةً** البــحرُ في دمِهِ والسَّــهلُ والجَبــلُ
حبِيبَتِي في الشَّمالِ الحُرِّ قامتُها** وفي الجنوبِ كسَاها الغيْمُ والْوَشَلُ
والوطن مُتربِّعٌ في فؤاد الشَّاعر علي صِيقل، وساكنٌ بين عينيه يُنشِدُ ذلك للأمواج والسُّفن في قصيدته (أغنيةٌ للوطن) فيقول:
وشمٌ على ساعِدي نقشٌ على بَدنِي** وفي الفؤادِ وفي العينينِ يا وطَنِي
قصيدتِي أنتَ مــنذُ البــدءِ لحَّــنهــا** أجدادِي الشُّــمُّ فانثالــتْ إلى أُذُنِي
ترْنيمــَةً عذبةَ الألحــانِ فامــتزجتْ** ألحانُها في دَمِي بالدفءِ تُفْعمُنِي
غنَّيتُها للرِّمــالِ السُّـمرِ في شَــغَفٍ** وللصَّوارِي ولِلأمــوَاجِ والسُّـفُنِ
والشَّاعر علي رديش مغرمٌ بِوطنهِ في كلِّ حالاتهِ وعِلَّاته، مُجدِبًا أو مَمطُورًا، حتَّى إنَّهُ ليَجعَلُ من تُرَابِهِ كُحْلًا لِنَاظِرَيه، ومِن عواصِفهِ عَبيرًا يَشْتَمُّه. يقول في قصيدته (همسة للوطن):
وطنِي تُرابُكَ فِي سوادِ نَوَاظِري** كُحْلِي وَموْرُ العاصِفاتِ عَبيرِي
أهواكَ مَمطُورَ الجِهاتِ ومُجدِبًا** أهواكَ فِــي الأرجاءِ لَفْحَ هَجِيرِ
ويجعل الشَّاعر (صِيقل) من الوطن غادةً يتغزَّل بها وبِعينَيْها، ومِن نفسهِ غمامةً تنهملُ بالمطر؛ من شدَّة شوقِه لوطنه، فيقول في قصيدته (السَّفر نحو الشَّمس):
أَجِيئُكَ اليَــوْمَ والأشواقُ تغزِلُنــي** غَمـــامَـة غيمَــة أَنْثــالُ أنهــمِــلُ
فأنتَ يا موطِني (طرفٌ بهِ حورٌ)** أنتَ العيونُ التي يَحلُو بِها الغَزَلُ
والوطن عند الشَّاعر علي النِّعمي غادة حسناء، يقول في قصيدته (في البدء كان الرِّيف):
إنَّ أرضِي كلُّ أرضِي غادةٌ** في خيالِي عذبــة المُبتَــسَمِ
في جبينِي كمْ وكم من قُبلةٍ** طبعتْ من هاطِلَاتِ الدِّيَمِ ؟!
وإنجازات الوطن المتتابعة تشابه الغيث المتتالي الذي يأتي مرة بعد مرة، وعن ذلك يقول (الصعابي) في قصيدته (زمنٌ يزِفُّ لموطِني أحلامه):
والغيــثُ يتلُو الغَيـث فِي شُرُفاتِــنَا** فجرٌ أطلَّ من الندَى ويَقِـينُ
زمــنٌ يُســجِّــلُ لِلــورَى أَمجَـادَنـا** فِي كلِّ نبضٍ شاطئٌ وسَفِينُ
زمنٌ من المطرِ المعطَّرِ بالضُّحَى** يهــفُو إليهِ شــاعـرٌ مَفتُــونُ
حفظ الله هذا الوطن عن كيد الكائدين وزيف الحاقدين بقيادة حكومتنا الرشيدة..[/JUSTIFY]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الأساس في العلاقات الإنسانية

بقلم : عدنان عبد الله مكي من المتعارف عليه في العلاقات الإنسانية أن هناك قاعدة …