الرئيسية / المقالات / خليل بعد التعديل

خليل بعد التعديل

[JUSTIFY]هذا العنوان كان لفيلماً في التسعينات للفنان الراحل محمود عبدالعزيز يلعب فيه دور لشخص تغيرت حياته العملية للأفضل لكن حياته الشخصية لم يطلها ذلك التغيير الكبير و هذا بالضبط ما حدث لجدولنا المعدل حيث أن ( الملاحظات ) التي زعم ان الجدول أغير بسببها لا تزال موجودة في الجدول الجديد مع العلم أن الجدول الأول إلكترونياً و الثاني يدوياً ( كأنك يا بو زيد ما غزيت ) !

الإستاذ العزيز عبدالإله مؤمنة تداخل في أحد البرامج التلفزيونية مبرراً التغيير الحادث على الجدول بسبب الملاحظات ( الواضحة في الجولات الأخيرة ) و سماها بجولات الحسم و لم يعر الجولات الأولى أي إهتمام في حديثه برغم ورود الملاحظات على تلك الجولات أيضاً لكنه مع الأسف لم يضمنها في حديثه !

قبل التعليق على مداخلة الأستاذ مؤمنة لنتحدث عن الجدول الملغي و الذي أعد من قبل شركة متخصصه تدعى أتوس و جداولها تعد بتقنية إلكترونية عالية الجودة و هي المسئولة عن إعداد جداول الدوري الإنجليزي و يعتمد هذا النظام الإلكتروني ( بدون التدخل البشري ) على ان لا يلعب أي فريق أكثر من مباراتين متتاليتين على أرضه أو خارجها و أن تلعب الفرق التي أحرزت المراكز الثلاثة الأولى في الدوري المنصرم الجولة الأخيرة على ملعبها و أن يختلف ترتيب المباريات في النصف الأول من الدوري عنه في النصف الثاني و نتج عن ذلك الجدول الملغي و الذي كان يستوفي كل الشروط المطلوبة حتى مع الملاحظات !

بعد صدور الجدول ( القديم ) تعالت أصوات المحللين الرياضيين بالإعتراض بسبب أن الهلال سيلعب المباريات ال ٥ الأخيرة في الرياض و أخذ هذا الموضوع جدلاً كبيراً و لم يلحظ الا القليل منهم أن نفس الملاحظة موجودة في القسم الأول بالدوري للأهلي بلعبه ٥ مباريات متتالية في جدة إلى درجة أن تعليق مؤمنة على الجدول القديم كان على جولات الحسم فقط !

الأستاذ مؤمنة في تعليقه ذكر جملة ( صدقني أي جدول لن يلقى القبول من الجميع ) أكثر من مرة و ما دامه يعلم ذلك فلم تم التغيير من أساسه و هل سيكون هذا الديدن الذي سنعمل به بعد ذلك عند بداية كل موسم ( الجدول الذي لا يرضي البعض يتم تغييره ليرضيهم ) في دوري نأمل و نعمل بان يكون من بين ال ١٠ عالمياً و إذا كنا نعرف كيف نعد الجداول بدون الإستعانة بشركات متخصصة فلماذا تم التعاقد معها و صرف المبالغ لها إذا كنا لن نقبل بعملها و أيضاً بعد صدور الجدول ألم تكن الملاحظات واضحة ليتم تغييره و وضع التعديلات عليه إلكترونياً بتغذية البرنامج بالفرق التي تتواجد في نفس المدينة ليتم تلاشي تلك الملاحظات بدلاً من نشره و من ثم تغييره في سابقة أتمنى عدم تكرارها !

إذا إتفقنا أن الجدول القديم عليه ملاحظات و أن التغيير لابد أن يتم ليعطي جميع الفرق إحساس بالعدالة و عدم تفضيل فرق على آخرى كان من الواجب التغيير بطريقة من أثنتين فقط و هي
١) أن يكون الدور الثاني مشابه للأول و بذا ستزول كل إشكالية و يكون كما كان معمول لدينا في السابق
٢) ترك الجدول كما صدر من قبل الشركة التي أعدت الجدول إلكترونياً و تغيير الملاعب في الجولات التي عليها الملاحظات يعني مثلاً من ال ٥ مباريات المتتالية في الرياض تنقل مباراتين لملعب الخصم بعد تعديل نفس المباراتين في الدور الأول لتلعب في الرياض أما تغيير الجدول برمته بالتدخل البشري يمكنه أن يثير الشكوك و الريبة أنه موجه لخدمة أو ضد هذا الفريق أو ذاك !

الكثير من الإعلاميين قاموا بترديد جملة سيلعب ٥ مباريات متتالية داخل أرضه و هذه المقولة غير صحيحة فالأهلي مثلاً في الجدول القديم كان سيلعب مباراتين داخل أرضه ثم مع الإتحاد خارج أرضه و من ثم يعود ليلعب مباراتين داخل أرضه يعني قانونياً سيكون لعب مباراتين متتاليتين داخل ارضه فقط و ليس ذنبه أن مباراته مع الإتحاد كان توقيتها في ذلك الوقت و لو كانت مع أي فريق آخر خارج جده لما أثارت كل هذا اللغط و الشيء نفسه كان سيحدث للهلال بأن يلعب ٥ مباريات داخل الرياض منها أثنتين مع النصر و الشباب خارج ارضه و هو أيضاً قانونياً لم يلعب اكثر من مباراتين متتاليتين داخل أرضه و بعد تعديل الجدول فقد الأهلي و الهلال هذه المباريات المتتالية داخل مدينتي جدة و الرياض و أصبح الجدول مليء بعدد من الفرق التي ستلعب ٤ مباريات داخل مدنها و لم يعرها الإعلاميين نفس الحماس و ( الصراخ ) بأن ذلك ليس عدلاً و لا بد من تغيير الجدول مرة آخرى بل ذهبوا إلى مقولة ( الجدول الجديد معد بطريقة صحيحة و هو مرضي للجميع ) و للعلم وجود ٣ فرق أو أكثر من نفس المدينة يعطي الفرصة للمباريات المتتالية لنفس الفريق في نفس المدينة و قد يكون نفس الملعب إذا كانت تلك الفرق تتشارك في نفس الملعب ( في الدوري الإنجليزي يتواجد ٥-٨ فرق من لندن في البريميرليغ و لذا أي منها قد يكون لدية ٨-١٠ مباريات متتالية في لندن و لكنها ليست جميعاً على ملعبه ) !

عودة إلى حديث مؤمنة و الجولات الحاسمة و بما أن التنافس في المواسم الثلاثة المنصرمة أنحصر بين الهلال و الأهلي و بنظرة سريعة على الجولات ٢٥-٣٠ بكونها الحاسمة فالهلال سيلعب الجولات ٢٥، ٢٦ ،٢٧ خارج أرضه أمام النصر و الحزم و الأهلي و هذا ضد قانون الجدول و هو لعب ٣ مباريات خارج أرضه حتى إن كانت مباراة النصر في الرياض و لكنها خارج أرضه ثم يعود ليلعب الجولة ٢٩ أيضاً خارج أرضه و هذا يعني ٤ من ٦ مباريات حاسمة و ٣ مباريات من العيار الثقيل ضد كل من النصر و الأهلي و الشباب ، بينما المنافس الآخر الأهلي سيلعب الجولات ٢٥، ٢٧، ٢٨، ٣٠ على أرضه يعني ٤ من ٦ في الجولات الحاسمة !

ما سبق كان مجرد تعليق شخصي على ذلك الجدول الذي كان و الجدول الذي أصبح و قد يختلف معي الكثير لكني في السطور الماضية حاولت أن أبين أن الجدول الجديد ليس خالياً من العيوب و أن به ما هو ضد ما تم تبيانه من قبل الأستاذ العزيز مؤمنة و هو عدم لعب ٣ مباريات متتالية خارج ملعبك و كان الأحرى به أن يقول خارج مدينتك لأن الفرق شاسع بين الجملتين !

الجدول بعد التعديل تم إقراره و الفريق الذي يريد الدوري يعلم أنه سيلعب ٣٠ مباراة و يتطلب منه الحصول على أكبر عدد من النقاط سواء داخل ملعبه ، داخل مدينته أو خارج ملعبه و سيلاعب جميع الفرق بصرف النظر عن أي جوله سيلعبها مع الفريق الفلاني أو العلاني و الجمهور الذي سيحمل الجدولة المعدلة خسارة فريقه للدوري هو يبحث عن شماعة لإخفاق فريقه و أعيد و أكرر جملتي القديمة الجديدة ( المباريات تكسب داخل الملعب أما ما يحدث خارجه فهو تنفيس فقط ) و الميدان يا حميدان !

خليل قبل التعديل لم يكن مرضياً للأكثرية و خليل بعد التعديل يبدو أنه مقبولاً أكثر و نحن معه و نتمنى أن نشاهد موسماً ملتهباً منافسته داخل الميادين فقط !
[/JUSTIFY]

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …