الرئيسية / المقالات / يومك يا أستاذي

يومك يا أستاذي

[JUSTIFY]قم للمعلم وفه التبجيلا … كاد المعلم ان يكون رسولا
بيت شعري لأمير الشعراء في أجمل صوره لتقدير و أحترام المعلم و الذي نحتفل بيومه تذكيراً بخدماته و فضله على الجميع !

يكفي ان نتذكر أن ذلك المعلم يتحمل ٣٠ طفلاً لمدة ٤-٥ ساعات في اليوم و هذا الطفل هو ابني و ابنك و الذي بالكاد نتحمله نصف ساعة اذا طلب منا مساعدته في حل الواجب أو المذاكرة بينما المعلم يأخذ على عاتقه مهام كثيره و تحمل هؤلاء الأطفال واحدة من أعتى و أصعب المهام !

بدون معلم لن يكون هناك طبيباً أو مهندساً أو وزيراً أو أو أو لأن المعلم هو اللبنة الأولى في حياة كل منا و لا تزال ذكريات الدراسة عالقة في الأذهان مهما تقدمت بِنَا السنون و العمر فأيام الشقاوة لا يمكن نسيانها !

زمان كان الطالب يهاب المعلم و لكن الآية أنقلبت رأساً على عقب فأصبح العكس هو الصحيح فنجد أن هناك معلمين يتعرضون للضرب و تكسير السيارات و الجميع يقف عاجزاً عن حمايتهم و إن كنت لا أتفق مع ضرب المعلمين للطلاب أيضاً و لكن لا أقبل أن يفقد المعلم هيبته و شخصيته أمام طلابه و زماااااان و برغم أنني لم أكن طالباً مشاغباً لكنني تعرضت للضرب و ( التكفيخ ) مراراً و تكراراً بأسلوب ( حشر مع الناس عيد ) و لا اتذكر أنني اشتكيت لوالدي رحمه الله أو والدتي أطال الله عمرها تعرضي للضرب أو التوبيخ حتى لو كان بدون سبب فمعلمي دائماً على حق !

شاءت الظروف أن يكون أحد أساتذتي مريضاً عندي و قبل اجراء العملية له أبدى لي سعادته الغامرة بأن يرى نتيجة تربيته و تعليمه لي و أنه يثق بي بعد الله في اتمام عمليته بنجاح لأنه يعلم كل العلم أنه أدى رسالته بضمير و إخلاص و عندما دخل غرفة العمليات قال لي أنه يحس بالبرودة الشديدة فطلبت من الممرضات بتغطيته جيداً و أنا ممسك بيده و سألته ( كيف عساك دفيت الحين ) و رد علي ( انا دفيت من مسكة يدك ) !

الحديث عن المعلم يشمل كل من يعمل في المدارس من مدراء و وكلاء و مشرفين و مراقبين بلا إستثناء فلهم جزيل الشكر و العرفان !

أستاذي الجليل و خالي ( أحمد ) كان معلمي لمادة التربية الرياضية في الصف السادس إبتدائي و منه تعلمت حب كرة القدم ( و نادي هجر بالتحديد ) و كان يردد دائماً أن الرياضة فروسية و مثلما يجب أن تفرح بالفوز فلا بد من تتقبل الهزيمة مهما كانت قاسية و جعلت هذه القاعدة ملازمة لي منذ الصغر و لا أزال أتذكر أنه إشتكاني عند والدتي بأني لم أحضر لبس الرياضة في أحد الأيام فردت عليه والدتي بأنها هي من نسيت أن تغسل ملابسي لإنشغالها و وعدته بعدم تكرر ذلك برغم أن النسيان و الإهمال كان مني !

الى أستاذي في يومه شكراً لكل حرف تعلمته منك و لكل نقطة عرق بذلتها في سبيل تعليمي و شكراً لكل المعلمين و المعلمات في كافة صقاع الأرض ففضلهم لا ينكره الا جاحد و للمعلومية فمهما طالت أجازتهم السنوية فهي لا شيء أمام مجهودهم المبذول طوال أيام الدراسة و شكراً لله أن وهبني نعمة معالجة العديد من أساتذتي و أدعو الله أن يطيل عمر من كان منهم على قيد الحياة و يتغمد برحمته من توفي منهم و كل يوم معلم و جميع المعلمين بصحة و عافية !
[/JUSTIFY]

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الذكرى السادسة وتجديد الولاء

بقلم |أ.خالد بن أحمد العبودي بداية أرفع أسمى التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان …