الرئيسية / المقالات / إنتكاسة الفطرة

إنتكاسة الفطرة

عندما تطأ قدمك في مدرسة ما .. سواء كانت ثانوية أو متوسطة .. للأولاد أو الفتيات ..
وعندما تندمج أو تندمجين مع ذلك المجتمع وتدخل في أوساطه وتعيش همومه وآلامه .. طموحه وأفكاره .. ستُفاجأ حتماً بانتشار ظاهرة الإعجاب في تلك الأوساط بشكل غريب ومستفحل .
ظاهرة الإعجاب بدأت منذ سنين ولكن كانت في المهد , وكان الخلل فيها بأن من يقع في هذه الظاهرة لا يُفرق بين الحب في الله وبين الإعجاب ,,

كان ذلك الإعجاب مؤقتاً وخلال مرحلة معينة ما إن تكبر تلك الفتاة حتى تتذكرها كطرائف وتسخر من نفسها ومن تصرفاتها التي طغت عليها تلك الأيام وكذلك بالنسبة للفتى وكانت من مظاهره تبادل رسائل الغرام وتقليد المعجب بالمعجب به , الخجل أحياناً بينهما , الغيرة من المعجب على المعجب به , الحزن على فراقه في أيام العطل , تبادل الهدايا بينهما .

ولكن ما نلاحظه في وقتنا الحاضر بالإضافة إلى ازدياد تلك الظاهرة الخاطئة في المدارس والمجمعات هو تطور بعضها للأسف الشديد إلى ما يسمى بالشذوذ الجنسي وهو انتكاسة فطرية تستمر معه إلى مراحل الجامعة وما بعد الجامعة إذا لم يسعى لعلاج نفسه والتخلص من هذا الابتلاء .

انحلال أخلاقي تفشى في أواسط إخواننا و أخواتنا ونحن في غفلة .. وليس فقط ذلك .. بل الفخر بمزاولة الشذوذ والمجاهرة به في المدارس أو المراكز مما يغري الضعفاء من المراهقين والمراهقات والذي يسمعون المغامرات من هؤلاء الذين وقعوا ضحية لهذا المرض بارتكاب ما يرتكبونه من الفواحش , وعندما تسأل احد هؤلاء عن الحكم الديني لما يفعلون والعقاب الأخروي الذي سينالونه أو العواقب الوخيمة التي ستصيبهم صحياً ومستقبلاً جراء هذا العمل المشين , تجده يجهل الأمر بتاتا وربما فقط يعلم بأنه حرام ولا يدري ما خلف تلك الكلمة من عقوبات لو علمها قد تردعه عن فعل تلك الأعمال .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …