الرئيسية / المقالات / من قال: إن التويتر غير مراقب ؟

من قال: إن التويتر غير مراقب ؟

الكثير لا يبالي بما يكتب في التويتر، ويكتب دون أن يضع في باله أنه قد يكون تحت مراقبة واحتمال ملاحقة قانونية ليس في بلده، لكن على مستوى العالم، بل إن البعض ما أن يقوم بالتقديم على تأشيرة دخول دولة ما, لا يستغرب أن يرى أحدهم في حسابه بالتويتر، ولا توجد صعوبة في ذلك، فالمتقدم للتأشيرة يكون قد زود الجهة التي تصدر التأشيرة بكل المعلومات ومنها البريد الالكتروني،وقبل عدة أيام قامت وزارة الخارجية الأمريكية بترشيح (10) من النسوة في العالم لمن تتمتع بالجرأة في محيط دولتها أو قدمت خدمات تمس مصلحة المرأة والمجتمع، وقد كانت المصرية سميرة إبراهيم ضمن المرشحات اللاتي كان من المفروض أن يتم تكريمهن بسبب جرأتها في ميدان التحرير، والتكريم يكون من قبل السيدة الأولى في البيت الأبيض ميشيل أوباما وبحضور وزير الخارجية جون كيري، وما أن تم ترشيحها, حتى حدثت بلبلة في الأوساط الحقوقية والإعلامية، فهي في بداية ما سمي الربيع العربي كانت توجد لديها تسجيلات لم تكن موفقة فيما قالته أمام السفارة السعودية، وقد تناقلت مواقع اليوتيوب والفيس بوك كل ما قالته ولم تعتذر بأنها كانت في حماس زائد ولم تنكر،
لكن – وبعد فترة – استمرت في التخبط فيما تقول وقامت بالتهكم على أمريكا أثناء 11 سبتمبر، وأبدت الفرح بما حصل, بل إنها زادت الطين بلة بتغريدات تهكمية واستهزائية على عملية تفجير في بلغاريا ضد سياح إسرائيليين، وقبل التكريم وبعد مراجعة أخيرة في سجلاتها, رأت وزارة الخارجية الأمريكية أن لديها سجلا حافلا من التغريدات التي كان فيها الكثير من الكلام غير المرغوب فيه عن جميع الأطياف والكثير من الدول، و عندها قامت وزارة الخارجية الأمريكية بسحب الترشيح للناشطة سميرة إبراهيم، والغريب في الأمر أنها بدأت تذرف الدموع وتقول: إن ما نسب إليها من تغريدات تمس أحداث 11 سبتمبر، والتفجير في بلغاريا ليس تغريداتها، بل إن حسابها مسروق وأبدت حسرتها، والأغرب في الأمر أنها لم تقدم أي اعتذار على كل كلمة قالتها. إذا لم تكن واثقا من نفسك فلا تغرد .. فكم كلمة قالت لصاحبها : دعني.

( نقلا عن جريدة اليوم السعودية )

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الذكرى السادسة وتجديد الولاء

بقلم |أ.خالد بن أحمد العبودي بداية أرفع أسمى التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان …