الرئيسية / المقالات / أبو نورة في السبعين

أبو نورة في السبعين

[JUSTIFY]صادف وقوف فنان العرب على المسرح المقام بمدينة الملك عبدالله الرياضية ببريدة أن يكون يوم ميلاده السبعين و أعلن تلك المعلومة للجماهير الغفيرة الحاضرة لتلك الأمسية الجميلة و بذلك يكون أبو نورة أتم حوالي ٥٤ سنة من الإبداع الطربي فوق المسرح و لا زال ( ما شاء الله ) يمتلك الحس الإبداعي و الحنجرة التي لا تشيب و لا يزال يتربع على عرش الغناء العربي بلا منازع !

في خلال أقل من ثلاثة أشهر وقف أبو نورة في الأحساء ثم الرياض ثم جدة ثم بريدة و الجميع يختلف في أي حفلة تميزت عن الآخرى و لكن الجميع يتفق أن أبو نورة كان حاضراً فيها جميعاً و شد إنتباه الحضور و جعلهم يتراقصون ( طرباً ) و أنتزع منهم الآهات بترديده آهااااات لا يجيدها الا هو على المسرح و ليسمح لي جميع المطربين و المطربات فآهااات أبو نورة لا تماثلها أي آهات و ينطبق عليها المقولة المصرية ( لا أي أي و لا زي زي ) !

في الأحساء ردد أبو نورة ( و دواك يم الحسا صعب عليه ) فأستحوذ على كل القلوب حتى و إن كانت الحسا التي وردت في القصيدة غير حسانا و لكن الجمهور تفاعل مع الأغنية بصورة لا توصف و في القصيم حطت ( جرادة ) على حاجب أبو نورة الأيسر و قبلها أذنه اليسرى أثناء رائعة ( مذهلة ) و علق أحدهم بأن الجرادة ( إنطربت ) و لم ترد أن تتحرك حتى أزالها ابو نورة من على حاجبه و في جدة كانت ( لي ثلاث أيام ) هي الأكثر حماساً و آهاتاً و كانت رائعة ( يا مستجيب للداعي ) هي الختام في جميع الحفلات !

في نقاش بين أبناء العمومة عن حفلات أبو نورة داخل الوطن كان الحديث ذو شجون و عادة لا أتدخل في تلك النقاشات لأني أعشق أبو نورة كما أعشق هجر و شهادتي ستكون مجروحة و بعيداً عن الحياد و لكن أستوقفتني جملة لخالي العزيز أبو محمد و هو كاتب سياسي معروف في خضم النقاش حيث قال ( رغم ان ما عندي تذوق او ميول للطرب و لكنه ..
فنان فنان بكل ما تعنيه الكلمة ) فكانت تلك الجملة هي نهاية النقاش بالنسبة لي و أي شيء سيقال بعدها فلن يكون ذي أهمية !

سبق لي كتابة مقال ( أبو نورة كما عرفناه ) و ذكرت فيه أنني أتمنى عدم ظهوره في أي لقاءات حوارية و أن يكتفي بالمسرح فقط و لو فكر في الإعتزال فنهاية ٢٠١٩ سيكون هو الوقت المناسب ففي ختام حفلة بريدة وضح التعب على محيا أبو نورة و لم يكن بحيوية ختام حفلة جدة و التي حضر لها أبو نورة من بيته مباشرة و لم يضطر معها للسفر و الترحال فلم يتعبه أن يشدو ب ١٧ أغنية كان جمهوره معه قمة في التفاعل و الإنسجام و لا أظن أنه من المحبب أن تكون لأبو نورة ثلاث حفلات في أسبوع واحد فالتنقل سيرهقه بلا شك حتى و إن كان مطلوباً في كل مكان !

أبو نورة في السبعين هو ( مجموعة إنسان ) و نحن معه ( المعازيم ) و من أجل جمهوره فأنه لا يقول ( طال السفر ) و نردد لشوقنا لسماعه ( يا طول صبري ) ففي الصيف هو ( من بادي الوقت ) و في الشتاء ( جمرة غضى ) و دائماً هو ( على البال ) و عندما يشدو ب ( صوتك يناديني ) فإن الصمت يكون هو سيد الموقف و تذكر يا أبو نورة أنك أينما حللت بأن ( الأماكن كلها مشتاقة لك ) !

خاتمة :
في السبعين نتمنى لك العمر المديد يا أبا نورة
كنت و لا زلت و ستبقى مبدعاً و الرقم واحد في سماء الأغنية السعودية يا فنان العرب
في عيني اليمنى من الورد بستان
وفي عيني اليسرى عجاج السنين !
[/JUSTIFY]

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الطفل وحب القراءة

بقلم | د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان  قراءة الطفل فى مرحلة مبكرة من عمره …