الرئيسية / المقالات / الشيخ الذي بانت عليه علامات الشيخوخة

الشيخ الذي بانت عليه علامات الشيخوخة

عندما أشاهده أقول: إن هذا ( الشيخ ) قد أتعبته الحياة وأصابه الملل فالوقت لم يعد وقته والزمن لم يعد كما كان وربما انه اكتفى بذكرياته القديمة التي عاشها في اجمل ايام شبابه واصبح فقط يروي قصصه الماضية لمن حوله ويتألم .
 هذا الشيخ الذي اصبح يشاهد جاره ( الشاب ) يمشي ويتحرك بكل حيوية ولسان حاله يقول ( ألا ليت الشباب يعود يوماً فأخبره بما فعل المشيب ) كم تحزنني هذه الكلمات أيها الشيخ الكبير! .
 مرت السنون والأيام وهذا ( الشيخ ) لايزال اسمه محفوظا بذاكرة التاريخ ولكن التاريخ لم يجد شيئا كبيرا في حاضره ليسجله له وأخجل أقول لك ياشيخ إنك ( كنت صرحاً من خيال فهوى ) .
 من يصدق أن هذا هو حال النادي العريق ( هجر شيخ الأندية ) الذي عندما تذكره تذكر الأحساء وأهلها ونذكر اسماء وأجيالا قدمها هذا الفريق واذا تذكرتها رددت وقلت .. آه كان زمان !! .
* ماذا اصاب هذا الشيخ؟ هل نقول: ان علامات ( الشيخوخة ) وضحت عليه وان التجاعيد أخفت ملامحه الجميلة وان الشيب بدأ يظهر فيه ولا ادري ان كان هذا الشيب وقارا ام انه من هموم السنين .
 هل تخلى عن هذا الشيخ ابناؤه وأصبح وحيدا ؟ ام انه لم يعرف كيف يجمعهم وتفرقوا والآن يشتكي بعدهم ؟ هل يئسوا منه ؟ ام نكروا الجميل بعد كل هذه السنوات ولم يتحملوه وأرسلوه ( لدار العجزة ) وابتعدوا عنه وأصبح وحيداً يشعر بالغربة والأسى ؟ !.
* هذا الشيخ ظهر يوما ما .. يشتكي من البعض أنهم وقفوا مع جاره ( الشاب ) ولم يقفوا معه كم هو مؤلم ما تقول والأصعب عندما تشتكي وتتألم ولاتجد من يسمعك لا ابناؤك ولا أحفادك وتسمع فقط صدى صوتك!! .
 فريق يقدم في الجولات الأربع الأولى مستويات رائعة ومن شاهدوا بدايته القوية في اولى مبارياته امام ( الهلال والأهلي ) توقعوا ان يكون هجر رقما صعبا في الدوري ومن يشاهده الآن يسأل ويقول: ماذا تغير ؟ .
 هل انهاء عقد المدرب السابق ( باتريسيو ) هو السبب ؟ ام ان فترة الإعداد لم تكن جيدة وانكشف حال الفريق ؟ ام ان الفريق كان يعاني لعدم وجود البديل ؟ ام ان الحظ عبس بوجهه بالكثير من المباريات ؟! .
 وهل اللاعبون الأجانب قدموا الأضافة الكبيرة للفريق ؟ ام انهم لم يقدموا شيئا وما السبب؟ وهل اللاعبون المحليون الذين تعاقد معهم الفريق كانوا مؤثرين ام انهم كانوا اقل من الطموح ؟ ام ان هناك أسبابا أخرى نجهلها ؟! .
 ايام صعبة يعيشها هذا الشيخ ( أربع جولات والخامسة المؤجلة ) ستحدد بشكل كبير مصير الفريق في الدوري فالأمر ليس مستحيلا لكنه ليس سهلا فالجولات القادمة بحاجة لوقفة الجميع حتى يتعافى هذا الشيخ .
 لم يكن يتوقع احد يوما ان يلتقي ( هجر والفتح ) في ديربي الأحساء السبت القادم ويكون طموح الأول الفوز للبقاء وطموح الآخر الفوز لمواصلة صدارة الدوري انها معادلة غريبة جدا .
 لو استطاع هجر ان يحقق الفوز على الفتح سيحقق مكاسب كبيرة اولا : فوزه على المتصدر وثانيآ : الابتعاد قليلا عن شبح الهبوط وثالثآ : ارسال رسالة للجميع ان هجر في اصعب ظروفه يفوز على الفتح .
أخيراً …
بإمكان ( شيخ ) الأحساء أن يجدد آماله بنقاط الفتح ولكن مشكلته انه سيلعب مع فريق ( شاب ونموذجي ) يتكلم قليلا ويبدع كثيرا ودائما ماتعود ان يكرم من يقابله في ملعب المباراة فما بالكم اذا كان يقابل ( شيخا ) فقد يكون كرمه مختلفا جدا .

( نقلا عن جريدة اليوم السعودية )

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الذكرى السادسة وتجديد الولاء

بقلم |أ.خالد بن أحمد العبودي بداية أرفع أسمى التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان …