الرئيسية / المقالات / الضمان الاجتماعي والمسؤولية الغائبة

الضمان الاجتماعي والمسؤولية الغائبة

لايمر يوماً تلو الآخر ألا ونسمع قصص تدمع العين وتكسر قلوب من له قلب حي يشعر بمعاناة غيره من أبناء وطنه وخصوصاً من تقطعت بهم سبل العيش الكريم وفقدوا من يعولهم على النفقة وتحمل قسوة هذا الزمن ، بالأمس جميعنا قرأ قصة المواطنة ( المرأة الخمسينية) التي فقدت كل أمل بالحياة فلا زوج ولا ولد ولا قريب يأخذ بيدها لمواجهة قسوة آلامها وجراحها وعوزها وكف يدها عن سؤال الناس ، فمن الطبيعي مثلها مثل غيرها لجأت إلى آخر الطب وهو الكي كما يقولون ألا وهو ( الضمان الاجتماعي ) الذي لم يأخذ من اسمه نصيب ، خصصوا لها راتب شهري ( 800) ريال ! تقول أنها تقطن في بيت متهالك بايجار شهري ( 600) ريال ، ويتبقى لها (200) ريال ، هل يعقل أنها سوف تعيش طوال الشهر على هذا الفتات من الريالات في زمن تتقلب الأسعار بشكل يومي إلى الأعلى . لا أعلم أين سأجد هذا الطعام والشراب الذي سيكفي لمدة شهر بهذه ال (200) ريال ، لماذا هذا الاجحاف بحق الضعفاء والمساكين من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية مع علمنا أن الضمان من زكاة الشركات والتجار سنوياً أي أن الشؤون الاجتماعية جهة اشرافية ولاتدفع ريالاً واحداً ،وأن مجموع الزكاة سنوياً ( 20) مليار سنوياً يصرف على من يستحقه (12 ) مليار سنوياً ويتبقى ( 8) مليار ، أين تذهب ؟ لماذا لا تصرف زيادة لهؤلاء لزيادة دخلهم بحيث يكون أقل دخل لهم ( 3000) ريال كحد أدنى ، أنني هنا أطالب وزير الشؤون الاجتماعية بإصدار قرارات عاجلة تخدم كل مستفيد من الضمان الاجتماعي ، وتطوير هذا المرفق الحكومي لخدمة فئة تستحق منا الكثير الوقوف معهم بكل مانستطيع حتى يعيشوا حياة كريمة كبقية الشعب الكريم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

نعمة الولاية

بقلم | أحمد بن عيسى الحازمي إن من نعم الله العظيمة علينا في هذه البلاد …