الرئيسية / المقالات / ذكرى و إحتفال

ذكرى و إحتفال

أنه يوم إحتفالي لا يشبهه أي يوم و ذكرى تبقى عبر السنين و قصة تحكى للأجيال القادمة و لمسة وفاء نادره من كلية الطب تجاه أبنائها كيف لا و اليوم الخميس أحتفلت كلية الطب بجامعة الدمام ( الملك فيصل سابقاً ) بيوم الخريجين الرابع وكان بحق لقاء الرعيل الأول بالرعيل الحالي فأنتشرت الإبتسامات و تعددت الأشكال و الأعمار ومن كانوا مجرد أسماء في مخيلتي تشرفت بالسلام عليهم و الحديث معهم !

الدراسة بكلية الطب تتطلب المثابرة و التركيز و السهر و تحمل الضغط العصبي و النفسي و إمتصاص الصدمات فالإمتحانات متعددة و متوالية و صعبة جداً و مليئة بالمفاجأت الغيرة سارة غالباً و الجميلة أحياناً و طالب الطب يجب أن يتوفر به صفات مختلفة عن أي طالب في أي كلية أخرى فالإستذكار و الإجتهاد في تلك الكلية لا يعني الحصول على الدرجات العالية فقاعدة ( ١ + ١ = ٢ ) ليست صحيحة دائماً في دراسة الطب !

بعد نهاية الدراسة التي تستمر ٦ سنوات كحد أدنى يتحول الطالب إلى طبيب إمتياز لمدة ١٢ شهراً و هي فترة لا يمكن أن تنسى لأي خريج من كلية الطب فهو يحمل لقب طبيب و لكنه لا يتحمل مسئوليات جسام و هي فترة إنتقالية للحياة العملية يتعرف فيها الخريج على التخصصات المختلفة حتى يسلك الطريق المناسب لقدراته و تحمله و إختيار التخصص الذي يضل ملازمتً له إلى ما شاء الله ( الطبيب يضل طالباً للعلم طوال حياته و لا تنتهي دراسته بتخرجه ) !

في هذا العام قامت كلية الطب بجامعة الدمام مشكورة بتكريم خريجي الأعوام ١٤٠٢ – ١٤٠٥ بما يزيد عن ١٧٠ طبيباً و طبيبة حطت بهم رحال العمل في مجالات الطب المختلفة في أكثر من منطقة من مناطق وطني المعطاء و البعض منهم إختار العيش خارج حدود الوطن !

هي لمسة جميلة من كلية أعتز بتخرجي منها و جميع من شاركوا بهذا الحفل لا شك أنهم يشاطروني نفس الأحاسيس و إذا أمد الله في عمري للسنين القادمة سأكون أحد هؤلاء الذين سيحضون بشرف هذا التكريم و لكنه الآن عرس لزملاء يكبرونني سناً و مركزاً و هو دورهم لنقول لهم ( ما قصرتوا كنتم و لا تزالون أساتذة لنا و لكم فضل بعد الله في تعليمنا ) لأن تعلم الطب صعب جداً و لا يمكن أن يتخرج أي طالب منه قبل أن يبدو منه قولاً و فعلاً ( أنا جاهز أو أنا جاهزة ) لمزاولة تلك المهنة النبيلة وهناك سؤال يتردد بين الأطباء وهو ( لو عاد بك الزمن إلى الوراء هل كنت ستختار دراسة الطب أم ستتجه إلى كلية أخرى ؟ ) و من ثم ( هل تتمنى أن يعود بك الزمان لتغير تخصصك الذي إخترته ؟ ) و سأترك الإجابة على هذين السؤالين لكل من أمتهن الطب !

خاتمة :
شكراً لجميع القائمين على هذا اليوم التاريخي من كلية الطب بجامعة الدمام و شكر خاص للدكتور عبدالله الربيش ( مدير الجامعة ) و الدكتور عبدالرحمن العنزي المسئول الأول عن هذا اليوم الوفائي السنوي و الشكر أيضاً موصول لكل من ساهم في التحضير و الإستعداد لهذا اليوم و من قاد هذا الحفل ليبدو في حلته الجميلة كما عهدناه و كما نتوقع أن يكون في السنوات القادمة !

ما بعد الخاتمة :
من لا يشكر الناس لا يشكر الله
شكراً جامعة الدمام لقد أسعدتمونا !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شوق وضياء

بقلم د. علياء المروعي عندما يشتاق الإنسان وتحرك الأشواق مشاعره المختزنة داخله فتبث عبر تيارات …